تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
فإن المعنى المصطلح لها إنما نشأ في العهد المتأخر عن عصر النصوص وإلا فهي في النصوص مستعملة في الحرمة ، ومع التنزل عن ذلك فهي إنما تدل على المبغوضية والحزازة الأعم من الحرمة والكراهة الاصطلاحية فلا تكون فيها دلالة على الجواز ، على أن هذه المعتبرة أجنبية عن محل الكلام نظرا إلى أنها واردة في لمس الأب أو نظره بشهوة إلى أمة ابنه وهذه مسألة أجنبية عن لمس المالك أو نظره بشهوة إلى مملوكته وسيأتي التعرض إليها في المسألة الخامسة من هذا الفصل انشاء الله . ثانيا : معتبرة علي بن يقطين عن العبد الصالح ( ع ) : ( عن الرجل يقبل الجارية يباشرها من غير جماع داخل أو خارج ، أتحل لابنه أو لأبيه ؟ قال : لا بأس ) ( 1 ) . وهذه المعتبرة كما تراها واضحة الدلالة على الجواز فتكون معارضة لما تقدم من الصحاح ، ومن هنا التزم جماعة بالكراهة في المقام جمعا بينها وبين ما تقدم ، إلا أنه غير تام لكن لا لما قيل من أنها مطلقة من حيث الشهوة وعدمها فتقيد بتلك الأخبار الدالة على عدم الجواز في صورة الشهوة صريحا ، فإنه بعيد جدا باعتبار أن الظاهر من قوله ( يباشرها من غير جماع داخل أو خارج ) ، أنه يعاملها معاملة الرجال للنساء وهو ظاهر في كون الفعل عن شهوة ، وإنما لكون هذه المعتبرة مطلقة من حيث كون الجارية مملوكة للفاعل وعدمه فتقيد بتلك الأخبار الدالة على عدم الجواز فيما إذا كانت الجارية مملوكة له ، وبذلك يرتفع التعارض بينهما .
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 باب 77 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 3 .
كتاب النكاح — صفحة 321 | السيد الخوئي