شرح
عن الرجل تكون له الجارية فيقبلها هل تحل لولده ؟ قال : بشهوة ؟
قلت : نعم ، قال : ما ترك شيئا إذا قبلها بشهوة ، ثم قال ابتداء
منه : إن جردها ونظر إليها بشهوة حرمت على أبيه وابنه ) ( 1 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال : إذا جرد
الرجل الجارية ووضع يده عليها فلا تحل لابنه ) ( 2 ) . وصحيحة
عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في الرجل تكون عنده
الجارية يجردها وينظر إلى جسمها نظر شهوة هل تحل لأبيه ؟ وإن
فعل أبوه هل تحل لابنه ؟ قال : إذا نظر إليها نظر شهوة ونظر
منها إلى ما يحرم على غيره لم تحل لابنه وإن فعل ذلك الابن لم تحل
للأب ) ( 3 ) .
نعم قد وردت بإزاء هذه الصحاح روايتان معتبرتان قد يتوهم
معارضتهما لها وهما :
أولا : معتبرة عبد الله بن يحيى الكاهلي عن أبي عبد الله ( ع ) في
حديث : ( قال : سألته عن رجل تكون له جارية فيضع أبوه يده
عليها من شهوة أو ينظر منها إلى محرم من شهوة فكره أن يمسها ابنه ) ( 4 )
ووجه التوهم : أن الكراهة لما كانت تقتضي جواز الفعل كانت
هذه المعتبرة معارضة لتلك الأخبار ومقتضى الجمع بينهما هو حمل الأخبار
المانعة على المبالغة في الكراهة ونتيجة الالتزام بالجواز لا محالة .
وفيه : ما تقدم غير مرة من أن الكراهة ظاهرة في التحريم ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 4 .
( 3 ) الوسائل : ج 14 باب 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 6 .
( 4 ) الوسائل : ج 14 باب 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2 .