شرح
والحاصل أن مقتضى الجمع بين الأخبار هو كون النظر واللمس
بشهوة في حكم الجماع في ثبوت التحريم به فيما إذا كانت الجارية
مملوكة للفاعل .
نعم قد يقال أن مقتضى مفهوم رواية أحمد بن محمد بن عيسى عن
النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في
الرجل تكون عنده الجارية فيكشف ثوبها ويجردها لا يزيد على ذلك
قال : لا تحل لابنه إذا رأى فرجها ) ( 1 ) ، هو عدم الحرمة فيما
إذا كان النظر إلى غير الفرج حتى ولو كان ذلك عن شهوة ، فتكون
معارضة لما دل على الحرمة بذلك .
إلا أنه مدفوع : بأن هذه الرواية قد رويت بطريق آخر لا تشتمل
على هذا الذيل وهو ما رواه الشيخ عن حميد عن الحسن بن سماعة
عن محمد بن زياد عنده الجارية فتنكشف فيراها أو يجردها لا يزيد على
ذلك ، قال : لا تحل لابنه ) ( 2 ) .
وحيث لا يحتمل أن يكون عبد الله بن سنان قد روى هذا النص مرتين
حذف في أحداهما الذيل وذكره في الأخرى ، سقطت الزيادة بالمعارضة
فلا مجال للاعتماد عليها والتمسك بمفهومها ، على أن سند الرواية
المشتملة على الزيادة وإن كان بظاهره صحيحا ، إلا أنه لا يخلو من
المناقشة فإن رواية أحمد بن محمد بن عيسى عن النضر بن سويد بعيدة
جدا لاختلاف طبقتهما وبذلك فتكون الرواية مرسلة سندا ونظير ذلك
في النوادر كثير جدا ، فإنه يروي كثيرا عن أصحاب الصادق ( ع )
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 7 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 77 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 2 .