لأحدهما على الآخر إذا لم تكن مدخولة ( 1 ) .
شرح
محمد بن مسلم إلى المقيد والمطلق فتقيد إطلاق الصحيحة لا محالة وعندئذ
يكون مدلول الصحيحة هو عدم الجواز فيما إذا كانت الجارية مملوكة
له خاصة .( 1 ) وإلا فتثبت الحرمة لقوله ( ع ) في صحيحة زرارة المتقدمة ،
( إذا أتى الجارية وهي حلال فلا تحل تلك الجارية لابنه ولا لأبيه )
فإن مقتضى اطلاقه هو عدم الفرق بين كون الوطئ بتزوج أو ملك
يمين أو تحليل .
وأما الاستدلال على المدعى بقوله تعالى : ( ولا تنكحوا ما نكح
آبائكم ) فقد عرفت ما فيه باعتبار أن كلمة النكاح ولا سيما إذا
وقعت في سياق النهي ظاهرة في التزوج دون الوطئ .
ثم لا يخفى أن مقتضى اطلاق قوله ( ع ) في صحيحة زرارة :
( إذا أتى الجارية وهي حلال فلا تحل تلك الجارية لابنه ولا لأبيه )
عدم اختصاص الحكم بما إذا كان الاتيان عن تزوج أو ملك يمين أو
تحليل بل يثبت الحكم حتى ولو كان ذلك عن شبهة نظرا إلى صدق
ذلك عليه .
ودعوى : أن الرواية واردة في الجارية وهي ظاهرة في المملوكة
فيختص الحكم بالوطئ عن ملك يمين .
يدفعها : صدر الرواية حيث قال زرارة قال أبو جعفر ( ع ) :
( إن زنا رجل بأمرة أبيه أو بجارية أبيه فإن ذلك لا يحرمها على زوجها
ولا يحرم الجارية على سيدها إنما يحرم ذلك منه إذا أتى الجارية