شرح
تزوج الابن من زوجة الأب قوله تعالى : ( ولا تنكحوا ما نكح
آباؤكم من النساء ) ( 1 ) فإن الظاهر من النكاح لا سيما إذا كان متعلقا للنهي
هو مطلق التزويج الشامل لمجرد العقد أيضا فدعوى اختصاصه بالوطئ
خلاف الظاهر وبعيد جدا ، كما أن قوله تعالى : ( وحلائل أبنائكم
الذين من أصلابكم ) ( 2 ) يدل على حرمة تزوج الأب من زوجة
الابن ، فإن الحليلة إن لم تكن ظاهرة فيها فلا أقل من كونها شاملة
لها بالعموم .
وأما من السنة فالنصوص الواردة في المقام إن لم تكن متضافرة
فلا أقل من أنها كثيرة جدا ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) :
( أنه قال : لو لم تحرم على الناس أزواج النبي صلى الله عليه وآله لقول الله
عز وجل : ( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا
أزواجه من بعده أبدا ) حرمن على الحسن والحسين بقول الله عز وجل
( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ) ولا يصلح للرجل أن ينكح
امرأة جده ) ( 3 ) .
وفي معتبرة زرارة : ( قال : قال أبو جعفر ( ع ) في حديث :
وإذا تزوج الرجل امرأة تزويجا حلالا فلا تحل تلك المرأة لأبيه ولا
لابنه ) ( 4 ) وفي معتبرة عمر وبن أبي المقدام عن أبيه عن علي بن
الحسين ( ع ) : ( قال : الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، ما ظهر
هامش
( 1 ) النساء : 22 .
( 2 ) النساء : 23 .
( 3 ) الوسائل : ج 14 باب 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل : ج 14 باب 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 2 .