تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شئ من أجزاء العين ، فإنها لا تحسب ( 1 ) وعلى هذا فإن أزال العين بالماء المطلق فيما يجب فيه مرتان كفى غسله مرة أخرى ، وإن أزالها بماء مضاف يجب بعده مرتان أخريان . ( مسألة 30 ) النعل المتنجسة تطهر بغمسها في الماء الكثير ( 2 ) ولا حاجة فيها إلى العصر ، لا من طرف جلدها ، ولا من طرف خيوطها . وكذا البارية . بل في الغسل بالماء القليل أيضا كذلك ، لأن الجلد والخيط ليسا مما يعصر ، وكذا الحزام من الجلد كان فيه خيط أو لم يكن .
( مسألة 31 ) الذهب المذاب ونحوه من الفلزات إذا صب في الماء النجس أو كان متنجسا فأذيب ينجس ظاهره وباطنه ( 3 ) ، ولا يقبل التطهير إلا ظاهره .
شرح
( 1 ) لعدم كونها غسلا لما عرفت من أن الغسل متقوم بإزالة العين وأجزائها فلا غسل مع عدم الإزالة . ( 2 ) أما جلدها فلعدم كونه قابلا للعصر فيكفي في غسله وتطهيره صب الماء عليه بمقدار ينفذ في أعماقه أو الغمس في الكثير لأن غسل كل شئ بحسبه . وأما خيوطها فلأنها تابعة للجلد أو الحزام أو غيرهما مما تستعمل فيه وليس لها وجود مستقل فإذا لم يكن الجلد قابلا للعصر فتكون الخيوط القائمة به أيضا كذلك . ومجرد أنها قد تكون قابلة لحمل مقدار معتد به من الماء لا يقتضي كونها قابلة للعصر وذلك لأنها لا تحمل من الماء أزيد مما يحمله الجلد ، ولا خلاف في أن الجلد في النعل غير قابل للعصر . فعلى ما ذكرناه يكفي في تطهيرها صب الماء عليها إلا أن يصل إلى جوفها أو يغمس في الكثير كما عرفته في الجلد . ( 3 ) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين : ( أحدهما ) : ما إذا تنجس الفلز قبل أن يذاب وأذيب بعد تنجسه .
كتاب الطهارة — صفحة 95 | السيد الخوئي