تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
( مسألة 26 ) الأرض الصلبة أو المفروشة بالآجر والحجر ( 1 ) تطهر بالماء القليل إذا أجري عليها ، لكن مجمع الغسالة يبقي نجسا ( 2 ) ، ولو أريد تطهير بيت أو سكة فإن أمكن أخراج ماء الغسالة بأن كان هناك طريق لخروجه فهو ، وإلا يحفر حفيرة ليجتمع فيها ، ثم يجعل فيها الطين الطاهر ، كما ذكر في التنور ، وإن كانت الأرض رخوة بحيث لا يمكن أجراء الماء عليها ، فلا تطهر إلا بالقاء الكر أو المطر أو الشمس ( 3 ) نعم إذا كانت رملا يمكن تطهير ظاهرها ( 4 ) بصب الماء عليها ورسوبه في الرمل فيبقى الباطن نجسا بماء الغسالة ، وإن كان لا يخلو عن إشكال ( 5 ) من جهة احتمال عدم صدق انفصال الغسالة .
شرح
ومعه لا بد من أخراج الغسالة عن ذلك المكان وطم الموضع بالتراب فإن بذلك يطهر ظاهره وإن بقي باطنه نجسا . ( 1 ) أو بالقير أعني التبليط أو بغير ذلك من الأمور . ( 2 ) بناء على أن الغسالة نجسة . ولا يمكن تطهير المجمع بالماء القليل لعدم انفصال الغسالة عنه وإنما يطهر بالمطر أو باتصاله بالماء الكثير . ( 3 ) لأن في التطهير بالماء القليل يشترط انفصال الغسالة عن المتنجس المغسول ، والأرض الرخوة لا تنفصل عنها غسالته حيث لا تنزل إلى جوف الأرض بتمامها بل يبقى منها مقدار في الأجزاء الأرضية وهو يقتضي تنجسها . ( 4 ) إذ الغسالة في الأراضي الرملية تنزل إلى الجوف بأسرها وقد عرفت فيما سبق أن انفصال الغسالة عن أي جسم يقتضي طهارته في المقدار الذي انفصلت عنه الغسالة وإن لم تخرج عن تمام الجسم ، والرطوبات الكائنة في الأجزاء المنفصلة عنها غسالتها لا توجب سراية النجاسة إليها . ( 5 ) ويندفع بما أشرنا إليه آنفا من أن المعتبر إنما هو انفصال الغسالة عن الموضع المغسول فحسب ولا يشترط انفصالها عن تمام الجسم ، فإذا اجتمعت