شرح
ودعوى أنه طرف لعلم اجمالي آخر وهو العلم بنجاسة الملاقي أو الطراف الآخر
مدفوعة بأن العلم الاجمالي الآخر وإن كان موجودا كما ذكر إلا أنه مما
لا أثر له لعدم ترتب التنجيز عليه فإن المدار في تنجيز العلم الاجمالي إنما هو
تساقط الأصول في أطرافه بالمعارضة وقد عرفت أن الأصل الجاري في الملاقي
غير معارض بشئ وتفصيل الكلام في ذلك موكول إلى محله .
فالمتحصل أن الملاقي للجزء المشكوك طهارته محكوم بطهارته بخلاف نفس
ذلك الجزء أو غيره من الأجزاء الظاهرية للفلز بعد أذابته .
اللهم إلا أن تكون الأجزاء الباطنية خارجة عن قدرة المكلف فإنه
لا مانع حينئذ من جريان الأصل في الأجزاء الظاهرية لعدم معارضة بالأصل
في الطرف الخارج عن القدرة
أو يقال بانحلال العلم الاجمالي بخروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء
مع تعميمه إلى مثل الأجزاء الداخلية في المقام كما عممه أي الخروج عن محل
الابتلاء شيخنا الأنصاري ( قده ) إلى خارج الإناء وعليه حمل صحيحة
علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام ( * 1 ) هذا كله بالإضافة إلى ظاهر الفلز بعد
أذابته وانجماده .
وأما إذا استهلك ظاهره بالاستعمال أو بغيره حتى ظهرت أجزاؤه الداخلية
فحالها حال الجزء الظاهر قبل الاستهلاك فإن علم أنها هي التي أصابها النجس حكم
بنجاستها كما يحكم بطهارتها إذا غسلت .
وإذا شككنا في أنها هي التي أصابها النجس أو أنها غيرها ؟ أتى فيه
هامش
( * 1 ) قال : سألته عن رجل رعف فامتخط فصار بعض ذلك الدم قطعا
صغارا فأصاب إناءه هل يصلح له الوضوء منه ؟ فقال : إن لم يكن شيئا يستبين في
الماء فلا بأس . . المروية في ب 8 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .