تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
( مسألة 27 ) إذا صبغ ثوب بالدم لا يطهر ما دام يخرج منه الماء الأحمر ( 1 ) نعم إذا صار بحيث لا يخرج منه طهر بالغمس في الكر أو الغسل بالماء القليل ، بخلاف ما إذا صبغ بالنيل النجس ، فإنه إذا نفذ فيه الماء في الكثير بوصف الاطلاق يطهر وإن صار مضافا ( 2 ) أو متلونا ( 3 ) بعد العصر كما مر سابقا .
شرح
الغسالة في موضع آخر من الجسم وانفصلت عن المحل المغسول طهر المحل ، وإلا فلا يمكن تطهير الأراضي الصلبة والبدن ونحوهما من الأجسام فيما إذا اجتمعت غسالتها في موضع آخر منها . وهو كما ترى . ( 1 ) فإن التغير بلون الدم يقتضي انفعال الماء ونجاسته ولا تحصل الطهارة بمثله أبدا . ( 2 ) قد أسلفنا أن العصر يعتبر في كل من الغسل بالماء القليل والكثير وإنه مقوم لعنوان الغسل وتحققه فإذا غسلنا المصبوغ بمثل النيل في الكثير ولدى العصر خرج عنه ماء مضاف لم يحكم بطهارته لأنه من الغسل بالمضاف وليس من الغسل بالماء . نعم بناء على عدم اعتبار العصر في الغسل بالكثير كما هو مسلك الماتن ( قده ) لا بد من الحكم بطهارته بالغمس في الكثير وإن خرج عنه ماء مضاف وذلك لأن الثوب قد طهر بمجرد وصول الماء الكثير إليه ، والمضاف الخارج منه محكوم بطهارته لخروجه عن الثوب الطاهر حينئذ . ( 3 ) تلون الماء بمثل النيل المتنجس غير مانع عن التطهير به ولو على القول باعتبار العصر في الغسل بالماء الكثير إذا التغير بأوصاف المتنجس غير موجب لانفعال الماء بوجه اللهم إلا أن يصير مضافا فإنه على ما سلكناه مانع عن تحقق الغسل بالماء كما عرفت .
كتاب الطهارة — صفحة 93 | السيد الخوئي