تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
إلا إذا كان بعد أن عمل عملا وحصل ربح ، فيستحق حصته من ذلك ( 1 ) وليس له أن يشترط على العامل الثاني شيئا من الربح ( 2 ) بعد أن لم يكن له عمل بعد المضاربة الثانية بل لو جعل الحصة للعامل في المضاربة الثانية أقل مما اشترط
شرح
ولا عامل فيه . ( 1 ) عملا بالمضاربة التي اتفقا عليه هو والمالك . ( 2 ) ما أفاده ( قده ) إنما يتم بناءا على ما اخترناه من عدم جواز جعل شئ من الربح للأجنبي ، نظرا إلى كون الحكم في المضاربة على خلاف القاعدة باعتبار أن مقتضى تبعية النماء لأصل المال هو كون الربح بأكمله للمالك ، فكون بعضه لغيره على خلاف القاعدة ، ومن هنا يحتاج نفوذه إلى الدليل وهو مختص بما إذا اشترط البعض للعامل . وأما أدلة الوفاء بالشروط فقد عرفت أنها ليست بمشرعة فلا تشمل مثل هذا الشرط المخالف للسنة . وأما بناء على ما أفاده ( قده ) من جواز اشتراط بعض الربح للأجنبي تمسكا بما ادعاه من عموم " المؤمنون عند شروطهم " فلا وجه للقول بعدم نفوذ الشرط في المقام . إذ العامل الأول أجنبي بالنسبة إلى المضاربة الثانية فلا مانع من أن يستحق شيئا من الربح بالاشتراط . ومنه يظهر الحال فيما أفاده ( قده ) فيما لو جعل الحصة للعامل في المضاربة الثانية أقل مما اشترط له في الأولى ، فإنه من مصاديق اشتراط بعض الربح لنفسه أيضا .
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 95 | السيد الخوئي