تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وقد يقال : بتقديم قول من يدعي الصحة . وهو مشكل إذ مورد الحمل على الصحة ( 1 ) ما إذا علم أنهما أوقعا معاملة معينة واختلفا في صحتها وفسادها لا مثل المقام الذي يكون الأمر دائرا بين معاملتين على إحداهما صحيح وعلى الأخرى باطل نظير ما إذا اختلفا في أنهما أوقعا البيع الصحيح أو الإجارة الفاسدة مثلا ، وفي مثل هذا مقتضى القاعدة التحالف . وأصالة الصحة لا تثبت كونه بيعا مثلا لا إجارة ، أو بضاعة صحيحة مثلا لا مضاربة فاسدة .
شرح
إلى التداعي . ( 1 ) على ما تقدم بيانه منا غير مرة ، فإن أصالة الصحة تجري في موردين : الأول حمل فعل المؤمن على الصحة وأنه لا يرتكب فعلا على خلاف وظيفته والأصل في هذا المورد ثابت بدليل لفظي وأنه لا ينبغي أن يتهم بل ينبغي حمل فعله على أحسنه . ومن هنا فلا يختلف الحال فيه بين احراز عنوان العمل وعدمه فلا فرق في وجوب الحمل على الصحة بهذا المعنى بين أن يرى مفطرا في شهر رمضان مع احتمال كونه مسافرا أو مريضا ، فيحمل عمله على الصحة ولا يتهم بالافطار في شهر رمضان عمدا ، وبين ما لو صدر منه كلام مردد بين الشتم والسلام ، فيحمل على الصحيح ولا يظن به السوء .
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 84 | السيد الخوئي