عرفا . نعم إذا أقام بعد تمام العمل لغرض آخر - مثل
التفرج ، أو لتحصيل مال له ، لو لغيره مما ليس متعلقا
بالتجارة - فنفقته في تلك المدة على نفسه ( 1 ) وإن كان
مقامه لما يتعلق بالتجارة ولأمر آخر بحيث يكون كل منهما
علة مستقلة لولا الآخر ، فإن كان الأمر الآخر عارضا في البين
فالظاهر جواز أخذ تمام النفقة من مال التجارة ( 2 ) وإن
كانا في عرض واحد ففيه وجوه ( 3 ) ثالثها التوزيع وهو
الأحوط في الجملة ( 4 ) وأحوط منه كون التمام على نفسه
وإن كانت العلة مجموعهما بحيث يكون كل واحد جزء من
الداعي فالظاهر التوزيع ( 5 ) .
شرح
( 1 ) لأن نفقته حينئذ ليست بما أنه عامل مضارب ، فلا يشملها
دليل خروجها من أصل المال .
( 2 ) لاطلاق الدليل بعد صدق كون مقامه للتجارة .
( 3 ) أقواها جواز الانفاق حيث لا قصور في شمول الأدلة للمقام
بل يقتضيه السيرة القطعية الجارية حيث يتحمل المرسل نفقات الرسول
من غير فرق بين أن يكون للعامل في البلد المرسل إليه شغل غيره
وعدمه .
( 4 ) أي بالنسبة إلى العامل .
( 5 ) ويقتضيه الارتكاز العرفي فإنه إذا كان تمام المقام مستندا
إلى المالك ولأجله كان تمام نفقة العامل عليه ، فإذا لم يكن غير
بعضه له كان عليه من النفقات بحساب ذلك البعض إلى المجموع