تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
العموم من بعضها الآخر ( 1 ) .
شرح
هي بكون العقد الصادر منسوبا إلى المالك وهو لا يكون إلا بإذنه السابق أو إجازته اللاحقة ، ولا يكفي مجرد الرضا الباطني التقديري فإن كل انسان يرضى باطنا بالربح لكن أفهل يصحح ذلك أخذ ماله والتصرف من غير إذنه ؟ . إذن : فهذه المخالفة حقيقية واقعية وليست بصورية ، ومقتضى القاعدة الحكم ببطلان ما صدر من العامل ، غير أن النصوص تضمنت صحته تعبدا وكون الربح بينهما والخسارة على العامل . ( 1 ) على ما تقدم بيانه . نعم الظاهر أنها إنما تختص بمخالفة العامل للشرط الراجع إلى الجهة الأولى في المضاربة أعني الإذن في التصرف في المال ، ولا تشمل مخالفته لما يرجع إلى الجهة الثانية وكون الربح بالنسبة المعينة بينهما . وذلك لانصراف هذه النصوص عن مثل هذه المخالفات ، إذ الظاهر أنها ناظرة إلى عمل العامل عملا لم يأذن فيه المالك وصدور العمل على خلاف الشرط ، لا ما إذا كان العمل مأذونا فيه غاية الأمر أنه لم يف بشرط خارجي اشترط عليه بلحاظ جعل الربح له ، على ما يشهد له ملاحظة سائر النصوص الواردة في مخالفة العمل ، فإنها تقيد ما ظاهره الاطلاق لا محالة . بل الظاهر أنه لا حاجة إلى ذلك أيضا إذ الظاهر من صحيحة الحلبي المتقدمة ترتب الأثر على العمل بخلاف ما شرط عليه ، ولو بملاحظة مناسبة الحكم والموضوع حيث إن مجرد عدم العمل بالشرط لا يقتضي