تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
الخامسة : إذا زارع المتولي للوقف الأرض الموقوفة بملاحظة مصلحة البطون إلى مدة لزم ولا تبطل بالموت ( 1 ) وأما إذا زارع البطن المتقدم من الموقوف عليه الأرض الموقوفة ثم مات في الأثناء قبل انقضاء المدة ، فالظاهر بطلانها من ذلك الحين ، لانتقال الأرض إلى البطن اللاحق ( 2 ) كما أن الأمر كذلك في إجارته لها ( 3 ) . لكن استشكل فيه المحقق القمي ( قده ) بأن عقد المزارعة لازمة لا تنفسخ إلا بالتقايل أو ببعض الوجوه التي ذكروها . ولم يذكروا في تعدادها هذه الصورة مع أنهم ذكروا في الإجارة بطلانها إذا آجر البطن المتقدم ثم مات في أثناء المدة ثم استشعر عدم الفرق بينهما بحسب القاعدة ، فالتجأ إلى أن الإجارة أيضا لا تبطل بموت البطن السابق في أثناء المدة وإن كان البطن اللاحق يتلقى الملك من الواقف لا من السابق ، وأن ملكية السابق كانت إلى حين موته ، بدعوى : أنه إذا آجر مدة لا تزيد على عمره الطبيعي ومقتضى الاستصحاب بقاءه
شرح
( 1 ) على ما يقتضيه خيار الغبن . ( 2 ) فإن عقده نافذ عليهم ، لكونه مالكا لذلك التصرف بحسب توليته . ( 3 ) فيكون العقد بالنسبة إليهم فضوليا إن شاءوا أجازوا وإلا حكم ببطلانه . ( 4 ) على ما مر بيانه مفصلا في كتاب الإجارة .
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 393 | السيد الخوئي