تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
عمله ( 1 ) وكذا لو ادعى عليه التقصير في حفظ الحاصل بعد ظهوره وأنكر ( 2 ) الثالثة : لو ادعى أحدهما على الآخر شرطا متعلقا بالزرع وأنكر أصل الاشتراط ، فالقول قول المنكر ( 3 ) . الرابعة : لو ادعى أحدهما على الآخر الغبن في المعاملة فعليه اثباته ( 4 ) وبعده له الفسخ ( 5 ) .
شرح
( 1 ) خلافا للقاعدة حيث تقتضي كون الاثبات على العامل ، إلا أننا قد خرجنا عنها لوجود الدليل على تقديم قول العامل وهو مضافا إلى ما يستفاد من جملة من النصوص من قبول قول الأمين وعدم مطالبته بالاثبات ما لم يثبت خلافه ، السيرة العملية القطعية المتصلة بعهد المعصومين ( ع ) ، حيث جرى بناء العقلاء من المتشرعة وغيرهم على قبول قول الوكيل فيما هو وكيل فيه ، فتراهم يعتمدون على قوله في اجراء العقد إذا كان وكيلا فيه ويرتبون عليه الأثر من غير أن يلزم بالاثبات . وإلى هذا الدليل الكلمة المعروفة في ألسنتهم " من ملك شيئا ملك الاقرار به " . ( 2 ) لما تقدم . ( 3 ) لكون الشرط أمرا زائدا على ما يقتضيه عقد المزارعة والأصل عدمه ، كما هو الحال في سائر العقود . ( 4 ) إذ العقد بطبيعته الأولوية يقتضي اللزوم وعدم جواز رفع اليد لكل منهما عنه ومن هنا فعلى مدعي الغبن الاثبات لرجوع دعواه إلى ثبوت حق رفع اليد عما التزم به وفرض العقد كأن لم يكن .