والأقوى الجواز ، وحق الفقراء يتعلق بذلك الموجود ( 1 )
وإن لم يكن بالغا .
( مسألة 28 ) : يستفاد من جملة من الأخبار ( 2 ) أنه
يجوز لمن بيده الأرض الخراجية أن يسلمها إلى غيره ليزرع
لنفسه ويؤدي خراجها عنه ولا بأس به .
مسائل متفرقة :
الأولى : إذا قصر العامل في تربية الزرع فقل الحاصل
فالظاهر ضمانه التفاوت ( 3 ) بحسب تخمين أهل الخبرة ، كما
شرح
( 1 ) بمعنى أن حق الفقراء إنما تعلق بالمال بما هو هو وبما عليه
من الحال أعني المال الذي لمالك الأرض حق قلعه ، ومن هنا فلا
يكون حقهم مانعا من استعمال المالك لحقه ، وهو ظاهر .
( 2 ) ففي صحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
" سألته عن الرجل تكون له الأرض من أرض الخراج فيدفعها إلى
الرجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدي خراجها ، وما كان من
فضل فهو بينهما ، قال : لا بأس " ( 1 ) .
ونحوها غيرها ، على أن الحكم على القاعدة ولا حاجة في اثباته
إلى النص ، فإن حق الزراعة والعمارة ثابت لمن الأرض بيده فعلا ،
فله أن ينقله إلى غيره مجانا أو بعوض معلوم أو الحصة من الحاصل .
( 3 ) وقد استشكل فيه بعضهم بدعوى أنه لا دليل على ضمان النقص
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 10 من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ،
ح 2 .