تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
صرح به المحقق القمي ( قده ) في أجوبة مسائله .
الثانية : إذا ادعى المالك على العامل عدم العمل بما اشترط في ضمان عقد المزارعة من بعض الشروط ، أو ادعى عليه تقصيره في العمل على وجه يضر بالزرع ، وأنكر الزارع عدم العمل بالشرط أو التقصير فيه ، فالقول قوله ، لأنه مؤتمن في
شرح
إلا قاعدة الاتلاف وهي تختص بالنقص الطارئ على المال الموجود بالفعل ، فلا تشمل صورة عمل العامل شيئا يوجب قلة الحاصل ووجوده ناقصا ، نعم في هذه الصورة يكون للمالك الخيار فإن فسخ رجع بأجرة مثل أرضه وبدل بذره على تقدير كونه منه . وفيه : إن ظاهر كلامه ( قده ) وجود الزرع بالفعل وكون التقصير في تربيته خاصة ، وهو موجب للضمان ، لأن الزارع بتقصيره في التربية قد أوجب نقصا وعيبا في المال الموجود بالفعل ، وتلف الوصف كتلف العين موجب للضمان إلا أن حقه لا ينحصر في ذلك فله فسخ العقد لتخلف العامل عن تربية الزرع . والحاصل : أن المالك في هذه الصورة بالخيار بين فسخه للعقد وبين ابقاءه على حاله وتضمين العامل للوصف الفائت . نعم لو كان التقصير قبل وجود الزرع وتحققه ، فالاشكال وارد فإنه ليس بمال بالفعل ومعه فلا موجب للضمان . إذن : فالصحيح في المقام هو التفصيل بين كون التقصير بعد خروج الزرع وتحققه فيضمن وبين كونه قبله فلا يضمن .