صرح به المحقق القمي ( قده ) في أجوبة مسائله .
الثانية : إذا ادعى المالك على العامل عدم العمل بما اشترط في
ضمان عقد المزارعة من بعض الشروط ، أو ادعى عليه تقصيره
في العمل على وجه يضر بالزرع ، وأنكر الزارع عدم العمل
بالشرط أو التقصير فيه ، فالقول قوله ، لأنه مؤتمن في
شرح
إلا قاعدة الاتلاف وهي تختص بالنقص الطارئ على المال الموجود
بالفعل ، فلا تشمل صورة عمل العامل شيئا يوجب قلة الحاصل
ووجوده ناقصا ،
نعم في هذه الصورة يكون للمالك الخيار فإن فسخ رجع بأجرة
مثل أرضه وبدل بذره على تقدير كونه منه .
وفيه : إن ظاهر كلامه ( قده ) وجود الزرع بالفعل وكون
التقصير في تربيته خاصة ، وهو موجب للضمان ، لأن الزارع بتقصيره
في التربية قد أوجب نقصا وعيبا في المال الموجود بالفعل ، وتلف
الوصف كتلف العين موجب للضمان إلا أن حقه لا ينحصر في ذلك
فله فسخ العقد لتخلف العامل عن تربية الزرع .
والحاصل : أن المالك في هذه الصورة بالخيار بين فسخه للعقد
وبين ابقاءه على حاله وتضمين العامل للوصف الفائت .
نعم لو كان التقصير قبل وجود الزرع وتحققه ، فالاشكال وارد
فإنه ليس بمال بالفعل ومعه فلا موجب للضمان .
إذن : فالصحيح في المقام هو التفصيل بين كون التقصير بعد
خروج الزرع وتحققه فيضمن وبين كونه قبله فلا يضمن .