تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
( مسألة 23 ) : لو اختلفا في المدة وأنها سنة أو سنتان - مثلا - فالقول قول منكر الزيادة ( 1 ) ، وكذا لو قال أحدهما أنها ستة أشهر والآخر قال إنها ثمانية أشهر ، نعم لو ادعى المالك مدة قليلة لا تكفي لبلوغ الحاصل ولو نادرا ففي تقديم قوله اشكال ( 2 ) . ولو اختلفا في الحصة قلة وكثرة فالقول قول صاحب البذر المدعي للقلة ( 3 ) . هذا إذا كان نزاعهما في زيادة المدة أو الحصة وعدمها ، وأما لو اختلفا في تشخيص ما وقع عليه العقد وأنه وقع على كذا أو كذا فالظاهر التحالف ( 4 ) وإن كان خلاف اطلاق كلماتهم ، فإن حلفا أو نكلا فالمرجع أصالة عدم الزيادة .
شرح
عن أمره أو مباشرته له ، فلا يثبت في مورد يكون ذلك خارجا عن اختياره وإرادته حتى مع استيفاءه للمنفعة ، فإنه رزق ساقه الله إليه من حيث لم يحتسب . ( 1 ) لأن جواز تصرف الزارع في أرض المالك وملكه في الزائد أو الزام المالك له بالعمل فيه يحتاج إلى الدليل والأصل عدمه . ( 2 ) من جهة أن دعواه حينئذ يرجع إلى ادعاء فساد العقد ، لأنه يدعي المزارعة في فترة غير قابلة لتحقق الحاصل ، فيتقدم قول صاحبه لأصالة صحة العقد . ( 3 ) ظهر وجهه مما تقدم . ( 4 ) بل الظاهر أن القول قول من يدعي القلة حتى في هذه الصورة وذلك لما عرفته منا غير مرة ، أن نصوص القضاء والدعوى على