( مسألة 23 ) : لو اختلفا في المدة وأنها سنة أو سنتان
- مثلا - فالقول قول منكر الزيادة ( 1 ) ، وكذا لو قال
أحدهما أنها ستة أشهر والآخر قال إنها ثمانية أشهر ، نعم
لو ادعى المالك مدة قليلة لا تكفي لبلوغ الحاصل ولو
نادرا ففي تقديم قوله اشكال ( 2 ) . ولو اختلفا في الحصة
قلة وكثرة فالقول قول صاحب البذر المدعي للقلة ( 3 ) .
هذا إذا كان نزاعهما في زيادة المدة أو الحصة وعدمها ،
وأما لو اختلفا في تشخيص ما وقع عليه العقد وأنه وقع
على كذا أو كذا فالظاهر التحالف ( 4 ) وإن كان خلاف
اطلاق كلماتهم ، فإن حلفا أو نكلا فالمرجع أصالة عدم الزيادة .
شرح
عن أمره أو مباشرته له ، فلا يثبت في مورد يكون ذلك خارجا
عن اختياره وإرادته حتى مع استيفاءه للمنفعة ، فإنه رزق ساقه الله
إليه من حيث لم يحتسب .
( 1 ) لأن جواز تصرف الزارع في أرض المالك وملكه في الزائد
أو الزام المالك له بالعمل فيه يحتاج إلى الدليل والأصل عدمه .
( 2 ) من جهة أن دعواه حينئذ يرجع إلى ادعاء فساد العقد ،
لأنه يدعي المزارعة في فترة غير قابلة لتحقق الحاصل ، فيتقدم قول
صاحبه لأصالة صحة العقد .
( 3 ) ظهر وجهه مما تقدم .
( 4 ) بل الظاهر أن القول قول من يدعي القلة حتى في هذه الصورة
وذلك لما عرفته منا غير مرة ، أن نصوص القضاء والدعوى على