تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
الزارع أن المالك أعطاه الأرض عارية والمالك ادعى المزارعة فالمرجع التحالف أيضا ، ومع حلفهما أو نكولهما تثبت أجرة المثل للأرض . فإن كان بعد البلوغ فلا اشكال ( 1 ) وإن
شرح
( 1 ) الظاهر أنه لا وجه لعد هذه الصورة من باب التداعي ومن ثم القول بالتحالف فيها ، وذلك لما تقدم منا غير مرة من أن الملاك في اعتبار مورد من التداعي إنما هو بالزام كل من طرفي النزاع لصاحبه بشئ وانكاره لما يدعيه الآخر ، فإن هذا الملاك إذا تحقق في مورد كان ذلك المورد من التداعي وثبت فيه التحالف وإلا فهو أجنبي عنه . وعليه ففيما نحن فيه ، فحيث إن الالزام يختص بطرف واحد خاصة وهو المالك حيث يلزم العامل وبحسب دعواه للمزارعة بدفع الحصة من النتاج له ، دون العكس فإن العامل وبحسب دعواه للعارية ، لا يلزم المالك بشئ اطلاقا ، غاية الأمر أنه ينكر عليه ما يدعيه خاصة فالمورد خارج عن باب التداعي وداخل في باب المدعي والمنكر فعلى المدعي الاثبات وعلى المنكر اليمين . ومجرد كون كل منهما يدعي أمرا وجوديا ، لا يجعل المقام من التداعي . والحاصل : أن الالزام في المقام لما كان يختص بطرف واحد فقط لم يكن وجه لجعله من مصاديق التداعي ومن ثم اثبات اليمين على الطرفين فيه ، فإنه من مصاديق المدعي والمنكر ، ولا بد فيه من الرجوع إلى القواعد المذكورة له في باب القضاء ، ومقتضاها أن المدعي إذا تمكن من اثبات دعواه بالبينة أو اليمين المردودة فهو ، وإلا فالنتاج بأجمعه للمنكر . وأما مسألة ثبوت أجرة مثل الأرض على العامل للمالك ، لكونه
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 384 | السيد الخوئي