الزارع أن المالك أعطاه الأرض عارية والمالك ادعى المزارعة
فالمرجع التحالف أيضا ، ومع حلفهما أو نكولهما تثبت أجرة
المثل للأرض . فإن كان بعد البلوغ فلا اشكال ( 1 ) وإن
شرح
( 1 ) الظاهر أنه لا وجه لعد هذه الصورة من باب التداعي ومن
ثم القول بالتحالف فيها ، وذلك لما تقدم منا غير مرة من أن الملاك
في اعتبار مورد من التداعي إنما هو بالزام كل من طرفي النزاع لصاحبه
بشئ وانكاره لما يدعيه الآخر ، فإن هذا الملاك إذا تحقق في مورد
كان ذلك المورد من التداعي وثبت فيه التحالف وإلا فهو أجنبي عنه .
وعليه ففيما نحن فيه ، فحيث إن الالزام يختص بطرف واحد
خاصة وهو المالك حيث يلزم العامل وبحسب دعواه للمزارعة بدفع
الحصة من النتاج له ، دون العكس فإن العامل وبحسب دعواه للعارية ،
لا يلزم المالك بشئ اطلاقا ، غاية الأمر أنه ينكر عليه ما يدعيه
خاصة فالمورد خارج عن باب التداعي وداخل في باب المدعي والمنكر
فعلى المدعي الاثبات وعلى المنكر اليمين .
ومجرد كون كل منهما يدعي أمرا وجوديا ، لا يجعل المقام من التداعي .
والحاصل : أن الالزام في المقام لما كان يختص بطرف واحد فقط
لم يكن وجه لجعله من مصاديق التداعي ومن ثم اثبات اليمين على
الطرفين فيه ، فإنه من مصاديق المدعي والمنكر ، ولا بد فيه من
الرجوع إلى القواعد المذكورة له في باب القضاء ، ومقتضاها أن المدعي
إذا تمكن من اثبات دعواه بالبينة أو اليمين المردودة فهو ، وإلا
فالنتاج بأجمعه للمنكر .
وأما مسألة ثبوت أجرة مثل الأرض على العامل للمالك ، لكونه