تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وهو الأقوى . وكذا إذا بقي في الأرض بعض الحب فنبت ، فإنه مشترك بينهما ( 1 ) ، مع عدم الاعراض ( 2 ) نعم لو كان الباقي حب مختص بأحدهما أختص به ( 3 ) ثم لا يستحق صاحب الأرض أجرة لذلك الزرع النابت على الزارع في صورة الاشتراك أو الاختصاص به ، وإن انتفع بها ، إذا لم يكن ذلك من فعله ولا من معاملة واقعة بينهما ( 4 ) .
شرح
بين العامل والمالك هو من حين نثر البذر بحيث يكون الحب مشتركا بينهما ، أو يكون ذلك بالاشتراط حيث تقدم جواز تعيينه كيف ما يشاء ! . وأما على غير هذين الوجهين كالوجهين الأخيرين اللذين ذكرهما ( قده ) أو الوجه الذي ذكرناه من كون مبدأ الاشتراك أول أزمنة حصول الزرع ، فحيث إن عقد المزارعة لا يقتضي إلا الاشتراك في الحاصل فلا وجه للاشتراك في المقام ، حيث إن البذر حينئذ يختص بباذله سواء أكان هو الزارع أو مالك الأرض ؟ والحاصل : أن حال هذه الصورة أعني كون النماء نماءا للأصول الباقية مع اختصاص البذر بأحدهما حال صورة كون النماء نماء للحب المختص بأحدهما الآتية من غير فرق . ( 1 ) لتبعية الحاصل للبذر في الملك ، فإنه لما كان مشتركا كان النماء مشتركا لا محالة أيضا . ( 2 ) بل معه أيضا على ما تقدم ، ( 3 ) لما تقدم . ( 4 ) فلا موجب للضمان ، لأنه إنما يكون فيما إذا صدر الفعل