تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
المتيقن من الأخبار كون المقدار المخروص عليه من حاصل ذلك الزرع ( 1 ) فلا يصح الخرص وجعل المقدار في الذمة من جنس ذلك الحاصل . نعم لو أوقع المعاملة بعنوان الصلح على الوجه الذي ذكرنا لا مانع من ذلك فيه ( 2 ) لكنه كما عرفت خارج عن هذه المعاملة . ثم إن المشهور بينهم أن قرار هذه المعاملة مشروط بسلامة الحاصل ، فلو
شرح
ولا حاجة فيه إلى النص ، وإنما لاقتضاء القاعدة ذلك ، فإن صحة تقسيم المعدوم تحتاج إلى الدليل ، لأنه إنما يتعلق بأمر موجود بالفعل فلا أثر للتقسيم قبل تحقق العنوان وصدق كونه حنطة أو شعيرا أو غيرهما بلحاظ حال التحقق . نعم لو فرضنا إرادتهما تقسيم الزرع الموجود بالفعل بناءا على ما اخترناه من كون مبدأ الشركة بينهما هو زمان تحقق الزرع فلهما ذلك ، وتكون صحة القسمة على القاعدة ، إلا أنه ليس من قسمة الحنطة والشعير على ما هو محل الكلام . ( 1 ) لأن التقسيم على ما ذكرنا اخراج للمال عن الإشاعة والاشتراك إلى الافراز والاختصاص ، وهو غير صادق مع كون البدل أمر ثابتا في الذمة ، فإنه من المبادلة لا محالة فيدخل في عنوان البيع أو الصلح . ( 2 ) إذ ليس هناك ما يوجب البطلان إلا محذور الربا ، ويدفعه عدم كون الحنطة والشعير قبل الجذاذ من المكيل أو الموزون ، والربا مختص بهما . نعم لو كانت هذه المعاملة بعد الجذاذ والحصاد لم تصح لاستلزامها