تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ولا صلحا معاوضيا ( 1 ) ، فلا يجري فيها إشكال اتحاد العوض والمعوض ( 2 ) ، ولا اشكال النهي عن المحاقلة والمزابنة ( 3 ) ، ولا اشكال الربا ( 4 ) ولو بناءا على ما هو الأقوى من عدم اختصاص حرمته بالبيع وجريانه في مطلق المعاوضات مع أن حاصل الزرع والشجر قبل الحصاد والجذاذ ليس من المكيل والموزون ( 5 ) . ومع الاغماض عن ذلك كله يكفي في صحتها الأخبار الخاصة . فهو نوع من المعاملة عقلائية ثبت بالنصوص ، ولتسم بالتقبل .
شرح
( 1 ) نعم الصلح بمعناه اللغوي صادق عليه ، فإنه أيضا متضمن للتسالم والاتفاق ، إلا أنه غير مختص به فإنه وبهذا المعنى صادق على جميع المعاملات . ( 2 ) فإنه لا بيع في المقام كي يستلزم اتحاد العوض والمعوض . وعلى تقدير تحقق البيع فلا استلزام إذ العوض إنما هو حصة أحدهما والمعوض من حصة الآخر ، فكل منهما يتنازل لصاحبه عن حصته المشاعة في جزء معين من المال بإزاء تنازل صاحبه له عن حصته المشاعة في الجزء الآخر . ( 3 ) فإنهما من بيع الثمر من النخيل أو السنبل من الحنطة بالحاصل من ذلك النخل والزرع . وأين هما مما نحن فيه من اخراج المال المشترك بينهما من الاشتراك إلى الافراز والاختصاص ؟ . ( 4 ) لاختصاصه بالمعاوضات والمقام ليس منها كما عرفت . ( 5 ) وحرمة الربا مختصة بهما .
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 375 | السيد الخوئي