تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
وفي الثمار . فلا يختص ذلك بالمزارعة والمساقاة ( 1 ) . بل مقتضى الأخبار جوازه في كل زرع مشترك أو ثمر مشترك ( 2 ) والأقوى لزومه بعد القبول ( 3 ) وإن تبين بعد ذلك زيادته أو نقيصته لبعض تلك الأخبار . مضافا إلى العمومات العامة خلافا لجماعة
والظاهر أنه معاملة مستقلة ( 4 ) وليست بيعا ( 5 )
شرح
( 1 ) على ما يظهر ذلك من صحيحة يعقوب بن شعيب المتقدمة حيث لم يفرض فيها كون ذلك في المزارعة أو المساقاة ، أو حصل الاشتراك نتيجة لإرث أو شراء أو غيرهما . هذا ولو تنزلنا عن دلالة النصوص ، فيكفينا في الاثبات كون الحكم على القاعدة فإن أمر المال المشترك بينهما لأي سبب كان لا يعدوهما بل هو بيدهما فلهما أن يقسماه بالتراضي كيف شاءا . ( 2 ) لما تقدم . ( 3 ) كما هو الحال في سائر موارد القسمة ، كتقسيم الإرث بالتراضي فإنه يمنع من الرجوع ومطالبة الشركة ، فإن المال وبالتقسيم قد خرج من الاشتراك إلى الاختصاص ، ومعه فلا يجوز لهما الرجوع ، لأصالة اللزوم في كل عقد بمقتضى وجوب الوفاء بالعقد ، ودليل صحته ، فإن اطلاقه على ما عرفته غير مرة يقتضي اللزوم وعدم جواز الفسخ لكل من المتعاقدين . ( 4 ) لأنها إنما تتضمن اخراج المال من الإشاعة والاشتراك إلى الافراز والاختصاص . ( 5 ) كما يشهد له الفهم العرفي .