وفي الثمار . فلا يختص ذلك بالمزارعة والمساقاة ( 1 ) . بل
مقتضى الأخبار جوازه في كل زرع مشترك أو ثمر مشترك ( 2 )
والأقوى لزومه بعد القبول ( 3 ) وإن تبين بعد ذلك زيادته
أو نقيصته لبعض تلك الأخبار . مضافا إلى العمومات العامة
خلافا لجماعة
والظاهر أنه معاملة مستقلة ( 4 ) وليست بيعا ( 5 )
شرح
( 1 ) على ما يظهر ذلك من صحيحة يعقوب بن شعيب المتقدمة
حيث لم يفرض فيها كون ذلك في المزارعة أو المساقاة ، أو حصل
الاشتراك نتيجة لإرث أو شراء أو غيرهما .
هذا ولو تنزلنا عن دلالة النصوص ، فيكفينا في الاثبات كون
الحكم على القاعدة فإن أمر المال المشترك بينهما لأي سبب كان لا يعدوهما
بل هو بيدهما فلهما أن يقسماه بالتراضي كيف شاءا .
( 2 ) لما تقدم .
( 3 ) كما هو الحال في سائر موارد القسمة ، كتقسيم الإرث بالتراضي
فإنه يمنع من الرجوع ومطالبة الشركة ، فإن المال وبالتقسيم قد خرج
من الاشتراك إلى الاختصاص ، ومعه فلا يجوز لهما الرجوع ، لأصالة
اللزوم في كل عقد بمقتضى وجوب الوفاء بالعقد ، ودليل صحته ،
فإن اطلاقه على ما عرفته غير مرة يقتضي اللزوم وعدم جواز
الفسخ لكل من المتعاقدين .
( 4 ) لأنها إنما تتضمن اخراج المال من الإشاعة والاشتراك إلى
الافراز والاختصاص .
( 5 ) كما يشهد له الفهم العرفي .