وحصر المعاملات في المعهودات ممنوع ( 1 ) ، نعم يمكن
أن يقال : إنها في المعنى راجعة إلى الصلح الغير المعاوضي
فكأنهما يتسالمان على أن يكون حصة أحدهما من المال
المشترك كذا مقدارا والبقية للآخر ، شبه القسمة أو نوع
منها . وعلى ذلك يصح ايقاعها بعنوان الصلح على الوجه
المذكور مع قطع النظر عن الأخبار أيضا ، على الأقوى
من اغتفار هذا المقدار من الجهالة فيه إذا ارتفع الغرر
بالخرص المفروض ، وعلى هذا لا يكون من التقبيل والتقبل .
ثم
إن المعاملة المذكورة لا تحتاج إلى صيغة مخصوصة ، بل
يكفي كل لفظ دال على التقبل بل الأقوى عدم الحاجة
إلى الصيغة أصلا ، فيكفي فيها مجرد التراضي ( 2 ) ، كما
هو ظاهر الأخبار . والظاهر اشتراط كون الخرص بعد
بلوغ الحاصل وادراكه ( 3 ) فلا يجوز قبل ذلك ، والقدر
شرح
( 1 ) على ما تقدم منا بيانه في مباحث المكاسب ، كالمبادلات
المالية ، فإن تبديل العباءة بالكتاب مثلا معاملة عقلائية وليست
هي من البيع ، حيث لا يختص فيها نظر أحدهما إلى المالية والآخر
إلى الخصوصية كي يعتر الأول بائعا والآخر مشتريا ، فإن نسبتها إليهما
على حد سواء .
( 2 ) مع وجود مبرز له في الخارج كي يتم معنى الانشاء والعقد
على ما بيناه في محله من الأصول .
( 3 ) لا لكونه مورد النصوص ، إذ قد عرفت أن الحكم على القاعدة