شرح
فيدفعها إلى الرجل على أن يكفيه خراجها ويعطيه مأتي درهم في السنة
قال : لا بأس ) ( 1 ) .
ومثلها صحيحة يعقوب بن شعيب ( 2 ) .
ومورد هاتين الصحيحتين وإن كان الإجارة ، إلا أن ثبوت الحكم
فيها مع كونها مبنية على تعيين العوضين الأجرة والمنفعة يقتضي
ثبوته في المزارعة المبنية على الجهالة في الجملة .
وأوضح منها صحيحة يعقوب بن شعيب الأخرى عن أبي عبد الله ( ع )
قال : " سألته عن الرجل تكون له الأرض من أرض الخراج فيدفعها
إلى الرجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدي خراجها ، وما كان من
فضل فهو بينهما ، قال : لا بأس " ( 3 ) .
فإن مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين كون الخراج الذي اشترط
عليه أداءه معلوما مضبوطا ، وكونه ربما يزيد أو ينقص ، ولعله
يكون هو المتعارف خارجا على ما يستفاد من الصحيحتين الأولتين .
هذا ومع قطع النظر عن النصوص ، يدلنا عليه اختصاص اعتبار
عدم الغرر بالبيع فقط ، إذ لا دليل على اعتباره في سواه لا سيما في
الشروط إذا لم يسر الغرر منه إلى المشروط .
بل حتى ولو قلنا باعتبار عدمه فيها أيضا ، فإن الجهالة في مثل
هذه الأمور التي لها ضابط خارجي معين ، لا يعد غررا عرفا ، فإن
استئجار الدار بشرط أن تكون الضريبة على المستأجر ، لا يعد معاملة
غررية لمضبوطية مقدارها وإن لم يعلمه المتعاملان بالفعل ، فإن الزيادة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 17 من أبواب المزارعة والمساقاة ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 13 باب 17 من أبواب المزارعة والمساقاة ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل : ج 13 باب 10 من أبواب المزارعة والمساقاة ، ح 2 .