تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
كون العامل عبدا غير مأذون فالأمر إلى مولاه ( 1 ) . وإذا تبين كون العوامل أو ساير المصارف مغصوبة فالمزارعة صحيحة ( 2 ) ، ولصاحبها أجرة المثل أو قيمة الأعيان التالفة ( 3 ) وفي بعض الصور ( 4 ) يحتمل جريان الفضولية وامكان الإجازة كما لا يخفى .
شرح
في الصور الأخيرة . فالصحيح هو التفصيل بين ما إذا كان باذل البذر طرفا للمعاملة فيصح العقد بالإجازة وعدمه فلا يصح . ( 1 ) إن شاء أجاز وإن شاء فسخ ، فإن فسخ بطلت المعاملة وإن أجاز كانت المزارعة له ، وعلى الأول يستحق على المستفيد أجرة مثل العمل لكونه قد استوفى منفعة ملك الغير . ( 2 ) يظهر الحال فيه مما تقدم فإن الغصب في جميعها لا يضر بصحة المعاملة ، فإنها إنما تتحقق بإباحة البذر والأرض ، وأما غيرهما فهو يرجع إلى المقدمات ولا أثر لها في الحكم بالصحة . والحاصل : أن الغصبية في هذه الأمور لا تضر بالصحة ، فإن الجعل إنما عين على الزرع وهو إنما يتحقق بالأرض والبذر ، وما عداهما يرجع إلى مقدمات التحصيل ولا أثر لها . ( 3 ) على ما تقتضيه قاعدة الضمان . ( 4 ) كما لو فرض وقوع العقد مع باذل هذه الأمور بحيث يكون طرفا فيه ، حيث تقدم جواز كون أحد الأركان الأربعة خاصة على أحدهما والباقي على الآخر . فللمالك هذه الأمور حينئذ أن يمضي المعاملة ويكون طرفا لها ،