لغوا فلا شئ له ( 1 ) كما أن الآلات لمن أعطى ثمنها ،
وإن كان بعد الزرع كان الزرع لصاحب البذر ( 2 ) فإن
كان للمالك كان الزرع له وعليه للعامل أجرة عمله وعوامله
وإن كان للعامل كان له ، وعليه أجرة الأرض للمالك ،
وإن كان منهما كان لهما على النسبة نصفا أو ثلثا ولكل منهما على الآخر
أجرة مثل ما يخصه من تلك النسبة وإن كان من ثالث ( 3 )
فالزرع له وعليه للمالك أجرة الأرض وللعامل أجرة عمله
وعوامله . ولا يجب على المالك ابقاء الزرع إلى بلوغ
الحاصل ( 4 ) إن كان التبين قبله ، بل له أن يأمر بقلعه وله
أن يبقي بالأجرة إذا رضي صاحبه ، وإلا فليس له الزامه
بدفع الأجرة . هذا كله مع الجهل بالبطلان ، وأما مع العلم
فليس للعالم منهما الرجوع على الآخر بعوض أرضه أو عمله
لأنه هو الهاتك لأنه لحرمة ماله أو عمله فكأنه متبرع به ( 5 )
وإن كان الآخر أيضا عالما بالبطلان .
شرح
( 1 ) وقد عرفت الاشكال فيه .
( 2 ) على ما تقتضيه القاعدة فإن النماء تابع للبذر .
( 3 ) بناءا على ما ذهب إليه في المسألة الثانية عشرة من جواز عقد
المزارعة بين أكثر من اثنين .
( 4 ) على ما تقدم بيانه مفصلا في المسألة السادسة فراجع .
( 5 ) تقدم مرارا أنه لا أثر للعلم بالفساد والجهل به في استحقاق
أجرة المثل ، لأنه لا يلزم هتك حرمة المال أو العمل والتبرع به ، بل
العامل مقدم على العمل بإزاء العوض لا مجانا وإن علم أن الشارع لم