ولو كان العامل بعد ما تسلم الأرض تركها في يده بلا زرع
فكذلك يضمن أجرتها للمالك مع بطلان المعاملة لفوات
منفعتها تحت يده ( 1 ) إلا في صورة علم المالك بالبطلان
لما مر ( 2 ) .
( مسألة 15 ) : الظاهر ( 3 ) من مقتضى وضع المزارعة
ملكية العامل لمنفعة الأرض بمقدار الحصة المقررة له ،
وملكية المالك للعمل على العامل بمقدار حصته واشتراك البذر
بينهما على النسبة ، سواء كان منهما أو من أحدهما أو من ثالث ،
فإذا خرج الزرع صار مشتركا بينهما على النسبة ، لا أن يكون
لصاحب البذر إلى حين ظهور الحاصل ، فيصير الحاصل
مشتركا من ذلك الحين ، كما ربما يستفاد من بعض الكلمات
أو كونه لصاحب البذر إلى حين بلوغ الحاصل وادراكه
فيصير مشتركا في ذلك الوقت ، كما يستفاد من بعض آخر
نعم الظاهر جواز ايقاع العقد على أحد هذين الوجهين مع
التصريح والاشتراط به من حين العقد ، ويترتب على هذه
الوجوه ثمرات : - ( منها ) : كون التبن أيضا مشتركا
شرح
يمضه ، فعلمه بذلك شئ وكون اقدامه بإزاء العوض شئ آخر .
( 1 ) على تفصيل مر في المسألة السابعة فراجع .
( 2 ) وقد عرفت الحال فيه .
( 3 ) قد عرفت فيما تقدم مرارا أن عقد المزارعة لا يقتضي إلا