تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
( مسألة 14 ) : إذا تبين بطلان العقد ، فإما أن يكون قبل الشروع في العمل ، أو بعده وقبل الزرع بمعنى نثر الحب في الأرض أو بعده وقبل حصول الحاصل ، أو بعده فإن كان قبل الشروع فلا بحث ولا اشكال ( 1 ) وإن كان بعده وقبل الزرع بمعنى الاتيان بالمقدمات من حفر النهر وكري الأرض وشراء الآلات ونحو ذلك ، فكذلك ( 2 )
شرح
ومنه هنا ، فما ذكره ( قده ) لا يمكن المساعدة عليه . والصحيح في توجيه الحكم هو ما أشرنا إليه سابقا من تضمن العقد حقا للعامل قابلا للنقل يجعل له نوعا من التولية والسلطنة في التصرف والزام المالك بتسليم أرضه له ، فإذا قام العامل بنقل هذا الحق إلى غيره ، حكمنا بصحته لكونه تصرفا فيما هو ملك له . ( 1 ) إذا لم يفت من أحد شئ ولم يرد ضرر على أحدهما بسببه . ( 2 ) فيه اشكال بل منع ، والأقوى ثبوت أجرة مثل عمله له على المالك ، لقاعدة احترام عمل المسلم ، فإنه وبعد صدوره عن أمر الغير بتبع أمره بأصل العمل لا بقصد التبرع مجانية ، لا يذهب هدرا سواء استفاد المالك من العمل أم لا . وبعبارة أخرى : لا تأثير لاستفادة المالك وعدمها في ضمانه للعمل الصادر من غيره عن أمره لا بقصد المجانية ، فإن الأمر مع هذا القصد موجب للضمان على كلا التقديرين . هذا كله فيما إذا كان البذر للمالك ، فإنه وحيث كان عمل العامل في ماله صادرا عن إذنه لا مجانا وقد تبين فساد العقد ، يثبت عليه الضمان بأجرة المثل كما هو الحال في سائر العقود الفاسدة .