تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ولو من خارج أو بلا عوض ، كما يجوز نقل حصته إلى الغير ( 1 ) سواء كان ذلك قبل ظهور الحاصل أو بعده ، كل ذلك لأن عقد المزارعة من العقود اللازمة الموجبة لنقل منفعة الأرض نصفا أو ثلثا أو نحوهما إلى العامل ( 2 ) فله نقلها إلى الغير بمقتضى قاعدة السلطنة ، ولا فرق فيما ذكرنا بين أن يكون المالك شرط عليه مباشرة العمل بنفسه أولا إذ لا منافاة بين صحة المذكورات وبين مباشرته للعمل ، إذ لا يلزم في صحة المزارعة مباشرة العمل فيصح أن يشارك أو يزارع غيره ويكون هو المباشر دون ذلك الغير .
شرح
( 1 ) فتكون نتيجته نتيجة المزارعة ، حيث يكون المزارع الثاني شريكا للمالك في الحاصل بالنسبة المجعولة للعامل الأول . لكن الظاهر عدم جوازه فيما إذا كان النقل قبل ظهور الحاصل ، إذ لا يجوز نقل الزرع أو الثمر قبل ظهورهما ، على ما يذكر مفصلا في كتاب البيع . نعم يجوز ذلك في موردين : الأول : بيع الثمر لأكثر من سنة . والثاني : بيعه مع الضميمة على تفصيل يذكر في محله . ( 2 ) قد عرفت غير مرة أن المزارعة لا تتضمن تمليك العامل منفعة الأرض ، كما لا يتضمن تمليك المالك حصة عمل العامل ، وإنما هي عقد لا تتضمن إلا تبرع كل من الطرفين بما عليه في قبال الحصة المعينة من الحاصل أن تحقق .
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 346 | السيد الخوئي