تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
نعم لو حصل وصف في الأرض يقابل بالعوض من جهة كريها أو حفر النهر لها أو إزالة الموانع عنها كان للعامل قيمة ذلك الوصف ( 1 ) وإن لم يكن كذلك وكان العمل
شرح
وأما إذا كان البذر للعامل فحيث إن المالك لم يلتزم له على نفسه بشئ مطلقا عدا تسليمه للأرض وتسليطه عليها ، بل العامل هو الذي قد التزم للمالك بالحصة المعينة من ماله الناتج بإزاء زرعه في أرضه فلا وجه لضمانه لشئ ، فإن العمل لم يصدر عن أمره بإزاء شئ والالتزام بحصة من ماله . ( 1 ) وفيه : أن الأوصاف على ما ذكرناه مفصلا في المكاسب لا تقابل بالقيمة مطلقا ولا استقلالية لها في المالية فليست هي مالا في قبال مالية الموصوف ، وإنما المالية لنفس الموصوف بلحاظ وجود الوصف وعدمه . وعليه : فليس الحال في الأوصاف هو الحال في المنافع حيث تعتبر أموالا في قبال مالية العين تبذل بإزائها المال مستقلا ، وإنما هي أمور تؤثر في زيادة قيمة الموصوف ونقصانها من دون أن تقابل هي بشئ منها . ومن هنا : فليس الوصف مملوكا للعامل كي يصح رجوعه على المالك بقيمته ، فإنه على ضوء ما بيناه لم يأت إلا بعمل يوجب زيادة قيمة مال المالك ، ومن دون أن يكون له شئ منه . نعم حيث يكون عمله صادرا عن أمره بقصد المجانية فلا يذهب هدرا ، فيستحق عليه أجرة مثله ساوت الزيادة الحاصلة في الأرض بسبب العمل أم زادت عليها أم نقصت