والعمل من ثالث والعوامل من رابع . بل يجوز أن يكون
بين أزيد من ذلك ، كأن يكون بعض البذر من واحد
وبعضه الآخر من آخر ، وهكذا بالنسبة إلى العمل والعوامل .
لصدق المزارعة وشمول الاطلاقات ، بل يكفي العمومات
العامة ( 1 ) . فلا وجه لما في المسالك من تقوية عدم الصحة ( 2 )
بدعوى أنها على خلاف الأصل ، فتتوقف على التوقيف
من الشارع ، ولم يثبت عنه ذلك . ودعوى : أن العقد
لا بد أن يكون بين طرفين موجب وقابل ، فلا يجوز تركبه
من ثلاثة أو أزيد على وجه تكون أركانا له . مدفوعة :
بالمنع ، فإنه أول الدعوى .
( مسألة 13 ) : يجوز للعامل أن يشارك غيره في مزارعته ( 3 )
شرح
فلا بأس بالحكم بالصحة هنا .
إلا أنك قد عرفت ما فيه ، وأنها لا تشمل العقود التي تتضمن
تمليك المعدوم بالفعل ، ولذا لم نعهد فقيها التزم بصحة ذلك في غير
هذه الموارد .
إذن : فالصحيح في المقام هو ما ذهب إليه الشهيد ( قده ) في
المسالك ، حيث لا اطلاق للأدلة الواردة في المقام يشمل هذا العقد
والعمومات قاصرة في نفسها .
( 1 ) ظهر لك الحال مما تقدم .
( 2 ) بل قد عرفت أنه هو الصحيح والمتعين في المقام .
( 3 ) والمراد به إن كان نقل ما له من الحصة إلى غيره على نحو