مختصة بالمزارع أو مشتركة بينه وبين العامل ، وكذا
لا يلزم أن يكون تمام العمل على العامل ، فيجوز كونه
عليهما . وكذا الحال في سائر المصارف . وبالجملة : هنا
أمور أربعة : الأرض والبذر والعمل والعوامل ، فيصح
أن يكون من أحدهما أحد هذه ومن الآخر البقية ، ويجوز
أن يكون من كل منهما اثنان منها ، بل يجوز أن يكون
من أحدهما بعض أحدها ومن الآخر البقية ، كما يجوز
الاشتراك في الكل فهي على حسب ما يشترطان . ولا يلزم
على من عليه البذر دفع عينه فيجوز له دفع قيمته ، وكذا
بالنسبة إلى العوامل ، كما لا يلزم مباشرة العامل بنفسه
فيجوز له أخذ الأجير على العمل إلا مع الشرط .
( مسألة 12 ) : الأقوى جواز عقد المزارعة بين أزيد
من اثنين ( 1 ) بأن تكون الأرض من واحد والبذر من آخر
شرح
( 1 ) الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين .
الأول : في تعدد العامل أو المالك أو هما معا .
الثاني : في اشتراكهما مع غيرهما .
أما المقام الأول : فلا ينبغي الاشكال في صحته ، إذ لا يعتبر في
العقد انحصار أطرافه بين اثنين خاصة ، فيجوز كون الشئ الواحد
مشتركا بين أكثر من اثنين من حيث ملك العين أو المنفعة أو الانتفاع
وهو أمر طبيعي جدا يقع في الخارج كثيرا .
ومن هنا فيحكم بصحة عقد المزارعة عليها حاله في ذلك حال