تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
سائر العقود . وكيف كان : فالظاهر أنه لا خلاف في صحة الاشتراك في الأرض وصحة المزارعة على الأرض المشتركة . ومن غير البعيد دعوى كون اعطاء النبي صلى الله عليه وآله لأرض خيبر لليهود مزارعة من هذا القبيل ، إذ من البعيد جدا دعوى اختصاص كل قطعة منها بشخص بعينه ، إذ الأراضي غالبا ما تكون مشتركة بين جماعة بسبب الإرث أو غيره . بل لا يبعد دعوى كون الغالب في العامل هو التعدد . وأما المقام الثاني : فقد ذهب الماتن ( قده ) وجماعة إلى الجواز والصحة بدعوى صدق المزارعة عليه وشمول الاطلاقات له . في حين اختار صاحب المسالك ( قده ) وجماعة البطلان لوجهين : الأول : دعوى لا بدية تركب العقد من طرفين الموجب والقابل خاصة . وقد أجاب عنه الماتن ( قده ) بأنه أول الدعوى . والأمر كما أفاده ( قده ) حيث لم يرد دليل على اعتبار ذلك ، بل العقد قد يكون بين أكثر من اثنين كما هو الحال في الشركة . الثاني : ما ذكره في المسالك من أن العقود توقيفية فلا بد من الاقتصار في الحكم بصحتها على ما دل عليه النص ، وحيث إنه مفقود في المقام فلا محيص عن الحكم بالبطلان . وما أفاده ( قده ) في محله جدا لما عرفت من توقف صحة هذه العقود على الدليل الخاص وعدم امكان اثباتها بالعمومات ، وحيث لم يرد في شئ من النصوص الحكم بالصحة من المزارعة المعقودة بين أكثر من طرفين الموجب والقابل فلا بد من الحكم بفساده للقاعدة . نعم بناءا على ما اختاره الماتن ( قده ) من شمول العمومات للمقام
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 342 | السيد الخوئي