تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
ولو تعدى إلى غيره ذهب بعضهم إلى أنه إن كان ما زرع أضر مما عينه المالك كان المالك مخيرا بين الفسخ وأخذ أجرة المثل للأرض ، والامضاء وأخذ الحصة من المزروع مع أرش النقص الحاصل من الأضر ، وإن كان أقل ضررا لزم وأخذ الحصة منه . وقال بعضهم : يتعين أخذ أجرة المثل للأرض مطلقا ، لأن ما زرع غير ما وقع عليه العقد فلا يجوز أخذ الحصة منه مطلقا ، والأقوى ( 1 ) أنه إن علم أن المقصود مطلق الزرع .
شرح
( 1 ) بل الأقوى هو أن يقال : إنه قد يفرض انكشاف الحال للمالك بعد تمامية الزرع الذي تعدى الزارع به ، وبلوغ الحاصل ، وقد يفرض انكشافه في أثناء العمل وقبل بلوغ النتاج . ثم وعلى كلا التقديرين إما أن يكون ما عينه المالك على نحو التقييد وأما أن يكون على نحو الشرطية ، فإنه أمر ممكن وإن كان على خلاف المرتكزات العرفية ، حيث إنها قائمة على كون التعيين على نحو التقييد وإن كان ظاهره هو الاشتراط . فإن كان على نحو التقييد فحيث إن ما وقع عليه العقد لم يتحقق في الخارج وما تحقق لم يتعلق به العقد ، كان الزارع بتصرفه هذا متعديا ومتصرفا في مال الغير بغير إذنه ، وبذلك يضمن ما يستوفيه من منفعة الأرض . وليس هناك ضمان آخر لهذه المنفعة غير الضمان ، فإن المنفعة الواحدة لا يكون لها إلا ضمان واحد ، وسيأتي مزيد توضيح له انشاء الله .