تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
تمام منفعة الأرض في تلك المدة للمالك فقط ، أو يضمن له بمقدار حصته - من النصف أو الثلث - من منفعة الأرض ويضمن له أيضا قيمة حصته من عمل العامل ، حيث فوته عليه ، ويضمن للعامل أيضا مقدار حصته من منفعة الأرض ؟ وجهان ( 1 ) ، ويحتمل ضمانه لكل منهما ما يعادل حصته من الحاصل بحسب التخمين . ( مسألة 9 ) : إذا عين المالك نوعا من الزرع - من حنطة أو شعير أو غيرهما - تعين ولم يجز للزارع التعدي عنه ( 2 )
شرح
( 1 ) ظهر مما تقدم في المسألة السابقة أن الأقوى في المقام هو القول الأول ، فإن العامل لا يملك شيئا من منفعة الأرض كي يضمن له نتيجة لفواته بالغصب بموجب قاعدة الاتلاف ، كما أن المالك لا يملك شيئا من عمل العامل كي يضمن له بالاتلاف أيضا ، فإن كلا منهما متبرع بالذي عليه للاشتراك في النتيجة . ومن هنا يظهر الحال في الوجه الأخير أيضا ، فإنه لا معنى لضمان الغاصب ما لم يكن بمملوك بالفعل ، فإن الضمان إنما يختص بما بعد مالا بالفعل ، وأما ما سيكون كذلك في المستقبل فلا يثبت الضمان برفع موضوعه والمنع من تحققه كما هو واضح . إذن : فالصحيح هو ضمان الغاصب للمالك خاصة منفعة أرضه الفائتة بالغصب ، لعموم قاعدة الضمان للمنافع كالأعيان . ( 2 ) لوجوب الوفاء بالعقد عليه ، وانتفاء الإذن في التصرف في غيره .