تمام منفعة الأرض في تلك المدة للمالك فقط ، أو يضمن له
بمقدار حصته - من النصف أو الثلث - من منفعة الأرض
ويضمن له أيضا قيمة حصته من عمل العامل ، حيث فوته
عليه ، ويضمن للعامل أيضا مقدار حصته من منفعة الأرض ؟
وجهان ( 1 ) ، ويحتمل ضمانه لكل منهما ما يعادل حصته من
الحاصل بحسب التخمين .
( مسألة 9 ) : إذا عين المالك نوعا من الزرع - من
حنطة أو شعير أو غيرهما - تعين ولم يجز للزارع التعدي عنه ( 2 )
شرح
( 1 ) ظهر مما تقدم في المسألة السابقة أن الأقوى في المقام هو
القول الأول ، فإن العامل لا يملك شيئا من منفعة الأرض كي يضمن
له نتيجة لفواته بالغصب بموجب قاعدة الاتلاف ، كما أن المالك لا يملك
شيئا من عمل العامل كي يضمن له بالاتلاف أيضا ، فإن كلا منهما
متبرع بالذي عليه للاشتراك في النتيجة .
ومن هنا يظهر الحال في الوجه الأخير أيضا ، فإنه لا معنى لضمان
الغاصب ما لم يكن بمملوك بالفعل ، فإن الضمان إنما يختص بما بعد
مالا بالفعل ، وأما ما سيكون كذلك في المستقبل فلا يثبت الضمان
برفع موضوعه والمنع من تحققه كما هو واضح .
إذن : فالصحيح هو ضمان الغاصب للمالك خاصة منفعة أرضه
الفائتة بالغصب ، لعموم قاعدة الضمان للمنافع كالأعيان .
( 2 ) لوجوب الوفاء بالعقد عليه ، وانتفاء الإذن في التصرف
في غيره .