تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
ذلك بتفريط الزارع أو من قبل الله ( 1 ) كتأخير المياه أو تغير الهواء . وقيل بتخييره بين القلع مع الأرش والبقاء مع الأجرة وفيه : ما عرفت ( 2 ) ، خصوصا إذا كان بتفريط الزارع . مع أنه لا وجه لالزامه العامل بالأجرة بلا رضاه . نعم لو شرط الزارع على المالك ابقاءه إلى البلوغ - بلا أجرة أو معها - إن مضت المدة قبله لا يبعد صحته ( 3 ) ووجوب الابقاء عليه .
شرح
له تصديه لذلك ، فإنه اتلاف لمال الغير بلا موجب . ولذا لو دخل حيوان الغير إلى داره ، كان للمالك الزامه باخراجه ولو بذبحه عند تعذر اخراجه حيا ، وليس له مباشرة ذلك بنفسه ولو فعل كان ضامنا له ، لأنه تصرف في مال الغير واتلاف له من غير رضاه . نعم لو امتنع العامل من القلع كان له رفع أمره إلى الحاكم الشرعي لاجباره عليه . وعند تعذره يتولاه عدول المؤمنين وعند تعذرهم يصل الدور إلى نفسه ، على ما تقتضيه قواعد المرافعات ومطالبة الحقوق . ( 1 ) إذ لا أثر لذلك في قاعدة سلطنة الناس على أموالهم . ( 2 ) من كونه منافيا لسلطنة المالك على ماله . ( 3 ) خلافا لجملة من الأصحاب حيث حكموا بفساد الشرط ، وآخرون بسرايته للعقد أيضا . واستدل للأول بأن ابقاء الزرع بعد المدة إذا كان معلقا على عدم بلوغه فيها ، حكم ببطلانه لمكان التعليق . في حين استدل للثاني بأنه لا بد في المزارعة من تعيين المدة ، فإذا