ذلك بتفريط الزارع أو من قبل الله ( 1 ) كتأخير المياه أو
تغير الهواء . وقيل بتخييره بين القلع مع الأرش والبقاء
مع الأجرة وفيه : ما عرفت ( 2 ) ، خصوصا إذا كان
بتفريط الزارع . مع أنه لا وجه لالزامه العامل بالأجرة
بلا رضاه . نعم لو شرط الزارع على المالك ابقاءه إلى البلوغ
- بلا أجرة أو معها - إن مضت المدة قبله لا يبعد صحته ( 3 )
ووجوب الابقاء عليه .
شرح
له تصديه لذلك ، فإنه اتلاف لمال الغير بلا موجب .
ولذا لو دخل حيوان الغير إلى داره ، كان للمالك الزامه باخراجه
ولو بذبحه عند تعذر اخراجه حيا ، وليس له مباشرة ذلك بنفسه
ولو فعل كان ضامنا له ، لأنه تصرف في مال الغير واتلاف له من
غير رضاه .
نعم لو امتنع العامل من القلع كان له رفع أمره إلى الحاكم الشرعي
لاجباره عليه . وعند تعذره يتولاه عدول المؤمنين وعند تعذرهم
يصل الدور إلى نفسه ، على ما تقتضيه قواعد المرافعات ومطالبة الحقوق .
( 1 ) إذ لا أثر لذلك في قاعدة سلطنة الناس على أموالهم .
( 2 ) من كونه منافيا لسلطنة المالك على ماله .
( 3 ) خلافا لجملة من الأصحاب حيث حكموا بفساد الشرط ،
وآخرون بسرايته للعقد أيضا .
واستدل للأول بأن ابقاء الزرع بعد المدة إذا كان معلقا على عدم
بلوغه فيها ، حكم ببطلانه لمكان التعليق .
في حين استدل للثاني بأنه لا بد في المزارعة من تعيين المدة ، فإذا