( مسألة 6 ) : إذا شرط مدة معينة يبلغ الحاصل فيها
غالبا فمضت والزرع باق لم يبلغ ، فالظاهر أن للمالك الأمر
بإزالته بلا أرش أو ابقاءه ومطالبة الأجرة إن رضي العامل
باعطائها ، ولا يجب عليه الابقاء بلا أجرة ، كما لا يجب
عليه الأرش مع إرادة الإزالة ، لعدم حق للزارع بعد
المدة ، والناس مسلطون على أموالهم ( 1 ) ولا فرق بين أن يكون
شرح
للنصيب مع وجود الحاصل حتى مع الاشتراط وهو إنما ينسجم مع
القول بكون الحصة على نحو الإشاعة لا الكلي في المعين .
وعليه : فيتعين القول بهما .
( 1 ) إلا أنه قد يقال بأن قاعدة السلطنة محكومة لدليل لا ضرر ،
فإن في قلع المالك للزرع من دون دفع الأرش إلى العامل ضررا عليه
حيث يوجب ذهاب عمله أو هو مع البذر على تقدير كونه منه
هدرا فيشمله دليل لا ضرر ، وهو حاكم على جميع الأدلة بما في ذلك
قاعدة السلطنة .
ومن هنا : فليس للمالك الزام العامل بقلع الزرع ، لكنه حيث
لا يذهب مال المسلم هدرا لم يجب على المالك ابقاءه في أرضه مجانا ،
بل له مطالبة العامل بأجرة الأرض في الفترة الباقية .
وبهذا فيكون العامل في الحقيقة بالخيار بين دفع أجرة مثل
الأرض في الفترة الباقية للمالك وبين تنازله عن زرعه وقبوله لقلعه
من غير أرش .
لكنك قد عرفت منا عند التعرض لقاعدة لا ضرر ، إن نفي
الضرر في الاسلام كنفي الحرج وسائر المنفيات والمرفوعات ، وارد