تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
( مسألة 6 ) : إذا شرط مدة معينة يبلغ الحاصل فيها غالبا فمضت والزرع باق لم يبلغ ، فالظاهر أن للمالك الأمر بإزالته بلا أرش أو ابقاءه ومطالبة الأجرة إن رضي العامل باعطائها ، ولا يجب عليه الابقاء بلا أجرة ، كما لا يجب عليه الأرش مع إرادة الإزالة ، لعدم حق للزارع بعد المدة ، والناس مسلطون على أموالهم ( 1 ) ولا فرق بين أن يكون
شرح
للنصيب مع وجود الحاصل حتى مع الاشتراط وهو إنما ينسجم مع القول بكون الحصة على نحو الإشاعة لا الكلي في المعين . وعليه : فيتعين القول بهما . ( 1 ) إلا أنه قد يقال بأن قاعدة السلطنة محكومة لدليل لا ضرر ، فإن في قلع المالك للزرع من دون دفع الأرش إلى العامل ضررا عليه حيث يوجب ذهاب عمله أو هو مع البذر على تقدير كونه منه هدرا فيشمله دليل لا ضرر ، وهو حاكم على جميع الأدلة بما في ذلك قاعدة السلطنة . ومن هنا : فليس للمالك الزام العامل بقلع الزرع ، لكنه حيث لا يذهب مال المسلم هدرا لم يجب على المالك ابقاءه في أرضه مجانا ، بل له مطالبة العامل بأجرة الأرض في الفترة الباقية . وبهذا فيكون العامل في الحقيقة بالخيار بين دفع أجرة مثل الأرض في الفترة الباقية للمالك وبين تنازله عن زرعه وقبوله لقلعه من غير أرش . لكنك قد عرفت منا عند التعرض لقاعدة لا ضرر ، إن نفي الضرر في الاسلام كنفي الحرج وسائر المنفيات والمرفوعات ، وارد
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 320 | السيد الخوئي