شرح
أشارك العلج فيكون من عندي الأرض والبذور والبقر ويكون على العلج
القيام والسقي ( السعي ) والعمل في الزرع حتى يصير حنطة أو شعيرا
وتكون القسمة فيأخذ السلطان حقه ، ويبقى ما بقي على أن للعلج منه
الثلث ولي الباقي . قال : لا بأس بذلك . قلت : فلي عليه أن يرد
علي مما أخرجت الأرض والبذر ويقسم ما بقي ؟ قال : إنما شاركته
على أن البذر من عندك وعليه السقي والقيام " ( 1 ) .
إلا أن الاستدلال بهما محل نظر بل منع :
أما الصحيحة فهي أجنبية عن محل الكلام بالمرة ، إذ ليس فيها
أية دلالة أو شعار على اخراج البذر من الحاصل ، بل هي كسائر
نصوص الباب دالة على إشاعة الحاصل بينهما كما يقتضيه قوله ( ع ) :
" وما كان من فضل فهو بينهما " .
فما أفيد من دلالتها على المدعى غير واضح .
على أننا لو سلمنا دلالتها على اخراج البذر من الحاصل كان
مقتضاه خروج البذر من الحاصل مطلقا سواء اشترط ذلك ضمن العقد
أم لم يشترط ، وهو مقطوع البطلان حيث لا قول به بل لا وجه له
فإنه لا يستثنى منه من غير الشرط جزما ، وإنما الكلام في استثناءه
على تقدير الاشتراط .
وأما الخبر فهو مضافا إلى ضعف سنده بإبراهيم الكرخي حيث لم
يرد فيه مدح فضلا عن التوثيق ، قاصر الدلالة أيضا ، فإن ظاهر
قوله ( ع ) : " إنما شاركته على أن البذر من عندك وعليه السقي
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 10 من أبواب أحكام المزارعة
والمساقاة ، ح 1 .