تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
مشاعا بينهما ، فلا يعتبر إشاعة جميع الحاصل بينهما على الأقوى . كما يجوز استثناء مقدار البذر لمن كان منه ( 1 )
شرح
بالفعل ، ومن هنا فلا بد في الحكم بصحتها من الدليل الخاص ، وحيث إن المورد خارج عن مورد النصوص الواردة في المزارعة باعتبار أنها إنما تضمنت الصحة فيما إذا كان الحاصل مشاعا بينهما ، وهذا مفقود في المقام فإن أحدهما يختص بمقدار منه ويكون الباقي مشاعا بينهما ، يحكم ببطلانه بمقتضى القاعدة لا محالة . ثم لا بأس بما أفاده ( قده ) بناءا على مختاره من شمول العمومات والاطلاقات لمثل هذه المعاملات . ( 1 ) ظاهر تشبيهه ( قده ) لاستثناء الأرطال المعلومة باستثناء مقدار البذر هو كون الحكم بالصحة في الثاني مفروغا عنه . إلا أن الأمر ليس كذلك ، فإن الحال في البذر هو الحال في الأرطال المعلومة من حيث القاعدة ، فينبغي الحكم فيه بالبطلان أيضا . نعم ادعى بعضهم الصحة في المقام حتى مع القول بالبطلان في استثناء الأرطال المعلومة ، خروجها عن القاعدة لأجل النص الخاص . واستدل عليها بصحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال : سألته عن الرجل تكون له الأرض من أرض الخراج فيدفعها إلى الرجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدي خراجها ، وما كان من فضل فهو بينهما . قال : لا بأس " ( 1 ) . وخبر إبراهيم الكرخي : " قال : قلت لأبي عبد الله ( ع )
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 10 من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ، ح 2 .