مشاعا بينهما ، فلا يعتبر إشاعة جميع الحاصل بينهما على
الأقوى . كما يجوز استثناء مقدار البذر لمن كان منه ( 1 )
شرح
بالفعل ، ومن هنا فلا بد في الحكم بصحتها من الدليل الخاص ، وحيث
إن المورد خارج عن مورد النصوص الواردة في المزارعة باعتبار أنها
إنما تضمنت الصحة فيما إذا كان الحاصل مشاعا بينهما ، وهذا
مفقود في المقام فإن أحدهما يختص بمقدار منه ويكون الباقي مشاعا
بينهما ، يحكم ببطلانه بمقتضى القاعدة لا محالة .
ثم لا بأس بما أفاده ( قده ) بناءا على مختاره من شمول العمومات
والاطلاقات لمثل هذه المعاملات .
( 1 ) ظاهر تشبيهه ( قده ) لاستثناء الأرطال المعلومة باستثناء مقدار
البذر هو كون الحكم بالصحة في الثاني مفروغا عنه .
إلا أن الأمر ليس كذلك ، فإن الحال في البذر هو الحال في
الأرطال المعلومة من حيث القاعدة ، فينبغي الحكم فيه بالبطلان أيضا .
نعم ادعى بعضهم الصحة في المقام حتى مع القول بالبطلان في
استثناء الأرطال المعلومة ، خروجها عن القاعدة لأجل النص الخاص .
واستدل عليها بصحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله ( ع ) :
" قال : سألته عن الرجل تكون له الأرض من أرض الخراج فيدفعها إلى
الرجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدي خراجها ، وما كان من فضل
فهو بينهما . قال : لا بأس " ( 1 ) .
وخبر إبراهيم الكرخي : " قال : قلت لأبي عبد الله ( ع )
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 10 من أبواب أحكام المزارعة
والمساقاة ، ح 2 .