( مسألة 5 ) : إذا شرط أحدهما على الآخر شيئا في
ذمته أو في الخارج - من ذهب أو فضة أو غيرهما - مضافا
إلى حصته من الحاصل صح ( 1 ) وليس قراره مشروطا بسلامة
الحاصل ( 2 ) ، بل الأقوى صحة استثناء مقدار معين من
الحاصل لأحدهما ( 3 ) مع العلم ببقاء مقدار آخر ليكون
شرح
وعلى ضوء هذا يتضح أن الإجارة في المقام محكومة بالصحة فيما
إذا كانت صادرة عن رضا المالك المعير ، فإن المنفعة لما كانت
للمستعير بحكم العارية كان العوض الأجرة داخلا في كيس من
خرج منه المعوض لا محالة .
وبهذا فلا يبقى محذور يمكن أن يستند إليه في مقام المنع عن صحة
هذا العقد فإنه مستكمل لجميع شرائط الصحة بما في ذلك اعتبار
كون العوض داخلا في ملك من يخرج منه المعوض .
( 1 ) بلا كلام فيه . فإن الشرط لا يتضمن مخالفة للعقد ، لأنه
لا يتقوم إلا بكون الأرض من أحدهما والعمل من الآخر على أن
يكون النتاج بينهما ، ومن هنا فتشمله عمومات وجوب الوفاء بالشرط .
( 2 ) نظرا لعدم ارتباط كل من الأمرين بالآخر ، فإن دليل
وجوب الوفاء بالشرط أجنبي عن دليل العقد الذي اقتضى كون الناتج
بينهما التالف عليهما ، ومن هنا فحيث كان التزام المشروط له بالعقد
معلقا على التزام صاحبه بالشرط ، وقد تحقق منه ذلك ، وجب
عليه الوفاء به لأدلة لزوم الوفاء بالشروط ، وإن لم يتم الحاصل .
( 3 ) فيه نظر بل منع ، يظهر وجه مما تقدم ، فإن العمومات
والاطلاقات غير شاملة لمثل هذا العقل الذي يتضمن تمليك المعدوم