تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
عقدها لزمت ، لكن للمعير الرجوع في إعارته ( 1 ) . فيستحق أجرة المثل لأرضه على المستعير ، كما إذا استعارها للإجارة ( 2 ) فآجرها ، بناءا على ما هو الأقوى من جواز كون العوض لغير مالك المعوض .
شرح
قد يكون بالمباشرة كزراعتها من قبله وقد يكون بالتسبيب والواسطة بالاتفاق مع الغير . ( 1 ) الكلام في هذا الفرع من هذه المسألة هو الكلام في المسألة السابقة حرفا بحرف فإن التعليل المذكور في صحيحة محمد بن الحسين المتقدمة شامل له أيضا ، فإنه ليس للمالك الرجوع عن الإذن وفسخ العارية فيما إذا استلزم تضرر العامل . نعم بناءا على جواز الرجوع للمالك ، فلا بأس بما ذكره ( قده ) من استحقاقه لأجرة مثل أرضه فترة بقاء الزرع على المستعير . ولا يقاس هذا بالمزارعة الإذنية فإن المالك في المقام أجنبي عن الزرع بالمرة ، فإنه لم يصدر عن أمره كي يكون ضامنا له ، وإنما أتى العامل مجانا وتبرعا ليستفيد هو بنفسه . فإذا رجع فإن تصالحا على شئ فهو . وإلا فله المطالبة بأجرة مثل أرضه في الفترة الباقية لرجوع منفعة تلك المدة إليه ، ومعه فلا يجوز للعامل التصرف فيها واستيفاءها ، بل لا بد له إما من رفع يده عن زرعه ورضاه بتلفه ، أو استجابته في دفع أجرة مثل أرضه إليه . وهذا بخلاف الفرض السابق كان عمله بأمر من المالك لا بقصد التبرع والمجانية . ( 2 ) وقد استشكل في صحة هذه الإجارة بوجهين :
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 313 | السيد الخوئي