الحاصل ، لأن الإذن في الشئ إذن في لوازمه . وفائدة
الرجوع أخذ أجرة الأرض منه حينئذ ويكون الحاصل
كله للعامل ( 1 ) .
شرح
إلا أن الصحيح هو الثاني ، وذلك لتضرر العامل حيث يذهب
عمله هدرا ويفوت حقه من دون عوض ، فيشمله التعليل المذكور
في معتبرة محمد بن الحسين قال : " كتبت إلى أبي محمد ( ع ) : رجل
كانت له رحى على نهر قرية ، والقرية لرجل ، وأراد صاحب
القرية أن يسوق إلى قريته الماء في غير هذا النهر ويعطل هذه الرحى
أله ذلك أم لا ؟ فوقع ( ع ) يتقي الله ويعمل ذلك بالمعروف ولا
يضر أخاه المؤمن ( 1 ) .
حيث إن المستفاد منه أنه ليس للمالك رفع اليد عن إذنه للغير في
التصرف إذا كان ذلك موجبا لتضرره .
فالتصرف الواقع في ملك الغير بإذنه لا يذهب هدرا . وليس
للمالك منعه منه ومطالبته برفعه .
وعليه : ففي المقام حيث لم يكن العمل الصادر من العامل مجانيا
ومتبرعا به فليس للمالك رفع اليد عن إذنه ، لاستلزامه لتفويت حق
العامل واهدار عمله .
وأوضح من ذلك ما لو كان الرجوع بعد الزرع والعمل ، فإنه
ليس للمالك ذلك جزما ، لكونه أوضح مصاديق التعليل في
الصحيحة المتقدمة ، فيلزم بإذنه إلى حين بلوغ الزرع .
( 1 ) الكلام في هذا الفرع بناءا على القول بصحة المعاملة وجواز
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 باب 15 من أبواب احياء الموات . ح 1 .