تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
( مسألة 4 ) : إذا استعار أرضا للمزارعة ( 1 ) ثم أجرى
شرح
الرجوع للمالك ينبغي أن يقع في صورتين : الأولى : فيما يكون على المالك عند رفع يده عن الإذن بعد اتيان العامل بالمقدمات خاصة . الثانية : فيما يكون عليه عند رفع يده عن الإذن بعد قيام العامل بالزرع . أما في الصورة الأولى : فيجب على المالك دفع أجرة مثل عمل العامل له نظرا لصدوره عن أمره لا بقصد التبرع والمجانية . وأما في الصورة الثانية : فعليه مضافا إلى أجرة مثل العمل عوض البذر مثلا أو قيمة حيث يكون تالفا بسببه . نعم لو كان البذر للمالك لم يكن عليه للعامل إلا أجرة مثل عمله . ومن هنا يظهر أنه لا وجه لما ذكره ( قده ) من الزام المالك للعامل بأجرة مثل أرضه فترة بقاء الزرع بعد الرجوع . بل العامل بالخيار بين قبول ذلك وبين الاعراض عن زرعه ومطالبته المالك بأجرة مثل عمله وعوض بذره حيث تلف نتيجة للزرع في الأرض المعينة . فالمتحصل : أنه بناءا على جواز الرجوع في هاتين الصورتين ، فإن كان الصادر من العامل شيئا غير الزرع ، فليس له على المالك إلا أجرة مثل عمله وإن كان المأتي به هو الزرع فله مضافا إلى أجرة مثل عمله المطالبة بعوض البذر . هذا لكنك قد عرفت أن الصحيح بناءا على صحة هذه المعاملة هو لزومها وعدم جواز الرجوع للمالك وبذلك فيترتب عليه آثاره . ( 1 ) لا ينبغي الاشكال في صحة الإعارة هذه ، فإن الانتفاع بالأرض