تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وارث الميت منها مقامه . نعم تبطل بموت العامل مع اشتراط مباشرته للعمل ( 1 ) سواء كان قبل خروج الزرع أو بعده . وأما المزارعة المعاطاتية فلا تلزم إلا بعد التصرف ( 2 ) وأما الإذنية فيجوز
شرح
مباشرة أو باستئجاره لغيره من مال الميت . وعليه : فلو لم يكن للميت مال بالمرة لم يجب على الوارث التبرع به من ماله الخاص بل يبقى العمل دينا في ذمة الميت . وحينئذ : فحيث يتعذر تسليم العمل ، يثبت للمالك خيار الفسخ ويسمى هذا بخيار تعذر تسليم العوض ، الذي مرت الإشارة إليه . ( 1 ) سواء أكان ذلك بعنوان التقيد أو الاشتراط ، حيث ذكرنا في المباحث الأصولية أن تقييد الكلي الطبيعي بشرط يوجب تخصصه لا محالة ، فيكون المطلوب هو الحصة الخاصة المتصفة بكذا . ومن هنا : فالشرط في الكليات الوضعية منها والتكليفية يرجع إلى التقييد لا محالة فتكون المزارعة واقعة على الحصة الخاصة من العمل وهي في المقام ما يصدر من العامل مباشرة . وعليه : فلو مات العامل كشف ذلك عن بطلانها من الأول لانكشاف تعلقها بأمر ممتنع الوجود في الخارج . ( 2 ) ما أفاده ( قده ) مبني على ما اشتهر بينهم من جواز العقد المعاطاتي قبل التصرف بل يظهر من كلمات بعضهم أنه لا يفيد الملكية أصلا ، وإنما يفيد الإباحة خاصة ، وقد حملها بعض على الملكية المتزلزلة . وكيف كان : فقد تعرضنا لهذا البحث في مباحثنا الفقهية التي ألقيت تعليقا على كتاب المكاسب لشيخنا الأعظم الأنصاري ( قده )