تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
أي : تخلف بعض الشروط المشترطة على أحدهما وتبطل أيضا بخروج الأرض عن قابلية الانتفاع ( 1 ) لفقد الماء أو استيلائه أو نحو ذلك . ولا تبطل بموت أحدهما ( 2 ) فيقوم
شرح
هذا ويمكن الفسخ بخيار تعذر تسليم العوض عند موت العامل مع عدم قيام الوارث مقامه ، على ما سيأتي بيانه . ( 1 ) بلا خلاف فيه ، إذ لا معنى للعقد على أمر غير ممكن التحقق في الخارج ، والاتفاق على حصة من زرع لا يحصل ، فإنه لا يعدو اللغو المحض . ( 2 ) أما مع موت المالك فلأن الأرض وإن كانت تنتقل إلى الورثة ، إلا أنها إنما تنتقل إليهم متعلقة لحق الغير ومسلوبة المنفعة في الفترة المعينة بإزاء الحصة المعينة لهم ، نظير موت المالك المؤجر بعد انشاء عقد الإجارة فإن العين المستأجرة وإن انتقلت إلى الورثة إلا أنها تنتقل مسلوبة المنفعة حيث إنها تكون للمستأجر . وأما مع موت العامل ، فلقيام وارثه مقامه . إلا أن هذا ليس بمعنى الزامه بالعمل على طبق ما جعل ، فإنه لم يكن طرفا في العقد والمعاهدة ، وإنما هو بمعنى لا بدية استئجاره أحدا من مال الميت إن كان مال لقيامه بالعمل الثابت في ذمة الميت ، مقدمة لإرثه لما ترك حيث إنه إنما يكون بعد اخراج الديون . وبعبارة أخرى : إن الوارث لا يرث شيئا إلا بعد أداء ديون الميت ، لأنه إنما يرث ما تركه الميت ، وما يقابل الديون ليس منه . ومن هنا فحيث إن العمل في الأرض دين ثابت في ذمة الميت يكون مانعا من إرث الوارث ، فلا بد مقدمة للإرث من قيامه بالعمل
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 308 | السيد الخوئي