تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
الخاص لمشروعيتها ، بل كل معاملة عقلائية صحيحة إلا ما خرج بالدليل الخاص ، كما هو مقتضى العمومات ( 1 ) .
( مسألة 3 ) : المزارعة من العقود اللازمة ( 2 ) لا تبطل
شرح
( 1 ) قد عرفت أنها لا تعم المعاملات التي تتضمن تمليك المعدوم بالفعل . ( 2 ) بلا خلاف فيه ، بل ادعي عليه الاجماع في كلمات غير واحد لأصالة اللزوم في العقود التي استدل عليها الشيخ الأعظم ( قده ) بوجوه عديدة . منها : ما يختص بالبيع وتمليك الأعيان كقوله تعالى : " لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجاره عن تراض " ( 1 ) فإن أخذ المال ثانيا بعد تمليكه للغير منه قهرا عليه تجارة من غير تراض وأكل للمال بالباطل ، وقولهم ( ع ) : " البيعان بالخيار ما لم يفترقا " ( 2 ) . ومنها : ما هو عام لجميع العقود كاستصحاب بقاء الملكية وقوله تعالى : " أوفوا بالعقود " ( 3 ) . وفي الأول مما يعم محل الكلام بحث طويل وعريض من حيث كونه استصحابا كليا أو شخصيا وأنه من قبيل الشك في المقتضي أو الشك في الرافع . فقد أورد عليه المحقق الخراساني والسيد اليزدي ( قدهما ) بأنه من الأول ، لكننا قد أوضحنا في محله أنه ليس منه وأنه من الشك في الرافع .
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 34 . ( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب الخيار . ( 3 ) سورة المائدة آية 2 .
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 305 | السيد الخوئي