الخاص لمشروعيتها ، بل كل معاملة عقلائية صحيحة إلا
ما خرج بالدليل الخاص ، كما هو مقتضى العمومات ( 1 ) .
( مسألة 3 ) : المزارعة من العقود اللازمة ( 2 ) لا تبطل
شرح
( 1 ) قد عرفت أنها لا تعم المعاملات التي تتضمن تمليك المعدوم بالفعل .
( 2 ) بلا خلاف فيه ، بل ادعي عليه الاجماع في كلمات غير واحد
لأصالة اللزوم في العقود التي استدل عليها الشيخ الأعظم ( قده )
بوجوه عديدة .
منها : ما يختص بالبيع وتمليك الأعيان كقوله تعالى : " لا تأكلوا
أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجاره عن تراض " ( 1 ) فإن أخذ
المال ثانيا بعد تمليكه للغير منه قهرا عليه تجارة من غير تراض وأكل
للمال بالباطل ، وقولهم ( ع ) : " البيعان بالخيار ما لم يفترقا " ( 2 ) .
ومنها : ما هو عام لجميع العقود كاستصحاب بقاء الملكية وقوله
تعالى : " أوفوا بالعقود " ( 3 ) .
وفي الأول مما يعم محل الكلام بحث طويل وعريض من حيث
كونه استصحابا كليا أو شخصيا وأنه من قبيل الشك في المقتضي أو
الشك في الرافع .
فقد أورد عليه المحقق الخراساني والسيد اليزدي ( قدهما ) بأنه
من الأول ، لكننا قد أوضحنا في محله أنه ليس منه وأنه من الشك
في الرافع .
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 34 .
( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب الخيار .
( 3 ) سورة المائدة آية 2 .