تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
إلا بالتقايل ( 1 ) أو الفسخ بخيار الشرط أو بخيار الاشتراط ( 2 )
شرح
مناف له ولا يصار إليه إلا بدليل خاص . والحاصل : إن دليل الامضاء يكفي في اثبات اللزوم ، لأنه إنما يكون على طبق ما أنشأه المنشأ ، وبذلك فيكون رفعه محتاجا إلى دليل خاص مقيد للاطلاق وإلا فمقتضاه عدم الارتفاع . ولعل هذا الوجه خير الوجوه التي يمكن بها اثبات أصالة اللزوم فلاحظ . ( 1 ) على ما هو الحال في جميع العقود التي يكون مدلولها من قبيل الحق للطرفين كالبيع ونحوه ، فإن الحق لا يعدوهما ، فلهما رفع اليد عنه برضاهما ، ويكون ذلك من قبيل البيع الثاني . نعم لا مجال لذلك فيما يكون مدلوله من قبيل الحكم الشرعي كالنكاح ، فإنه لا مجال لرفعه بالتقابل من الطرفين . ( 2 ) لا يبعد أن يكون ذكره ( قده ) لهذين الخيارين من باب المثال وإلا فموجبات الفسخ في المقام لا ينحصر فيها ، إذ يمكن تصوره في الغبن ونحوه . وقد ذكرنا في بحث الخيارات أن خيار الغبن ليس خيارا مستقلا في قبال سائر الخيارات ، وإنما هو راجع في الحقيقة إلى خيار تخلف الشرط ، نظرا لما هو المرتكز في المعاملات من تبديل الشخص والعين مع التحفظ على المالية والقيمة السوقية ، فإنه أمر مفروغ عنه لدى العقلاء في جميع العقود التي منها النقل مع غبن بوضيعة من أحد الطرفين . ومن هنا فإذا ثبت خلاف ذلك ، كان للآخر الخيار نظرا لتخلف الشرط الضمني في العقد . وعليه : فيكون الحكم بثبوت الخيار عند ظهور الغبن حكما على القاعدة ، ولا حاجة للتمسك في اثباته بالاجماع أو دليل نفي الضرر .