تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
( مسألة 2 ) : إذا أذن لشخص في زرع أرضه على أن يكون الحاصل بينهما بالنصف أو الثلث أو نحوهما فالظاهر صحته وإن لم يكن من المزارعة المصطلحة ( 1 ) .
شرح
من سهو قلمه الشريف . إذ لا دليل على اعتبار الملكية في المزارعة ، بل الدليل قائم على عدمه ، ففي صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة الحكم بصحة المزارعة على الأرض المستأجرة . بل وفي نصوص المزارعة في الأرض الخراجية ما فيه الكفاية لاثبات المدعى . والحاصل : أن المتعين في جميع الموارد المذكورة في المتن هو الحكم بالصحة ، ولا وجه لما أفاده الشهيد ( قده ) من الحكم بالبطلان . ( 2 ) إلا أنك قد عرفت غير مرة عدم امكان التمسك بالعمومات والمطلقات لاثبات الصحة لمثل هذه المعاملة تحت أي عنوان كانت الجعالة أو غيرها ، وأن صحتها تحتاج إلى دليل خاص . والوجه فيه : أن التزام مالك البذر إذا كان متعلقا بكون الحاصل مشتركا ومن حين حدوثه وحصوله بينه وبين صاحبه كما هو مقتضى الأدلة في الزكاة فهو باطل ولا أثر له ، فإنه غير مشروع في نفسه لمخالفته للكتاب والسنة ، فإن النتاج تابع للبذر في الملكية ، فلا يمكن أن يكون ولو بعضا ملكا للغير حين حدوثه . فهو نظير ما لو التزم أحد في عقد بكون ما يتركه أبوه عند وفاته كلا أو بعضا لغيره ، فإن هذا الالتزام لا يكون نافذا ولا يشمله قوله تعالى : " أوفوا بالعقود " .
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 302 | السيد الخوئي