( مسألة 2 ) : إذا أذن لشخص في زرع أرضه على
أن يكون الحاصل بينهما بالنصف أو الثلث أو نحوهما
فالظاهر صحته وإن لم يكن من المزارعة المصطلحة ( 1 ) .
شرح
من سهو قلمه الشريف .
إذ لا دليل على اعتبار الملكية في المزارعة ، بل الدليل قائم على
عدمه ، ففي صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة الحكم بصحة المزارعة على
الأرض المستأجرة .
بل وفي نصوص المزارعة في الأرض الخراجية ما فيه الكفاية
لاثبات المدعى .
والحاصل : أن المتعين في جميع الموارد المذكورة في المتن هو الحكم
بالصحة ، ولا وجه لما أفاده الشهيد ( قده ) من الحكم بالبطلان .
( 2 ) إلا أنك قد عرفت غير مرة عدم امكان التمسك بالعمومات
والمطلقات لاثبات الصحة لمثل هذه المعاملة تحت أي عنوان كانت
الجعالة أو غيرها ، وأن صحتها تحتاج إلى دليل خاص .
والوجه فيه : أن التزام مالك البذر إذا كان متعلقا بكون الحاصل
مشتركا ومن حين حدوثه وحصوله بينه وبين صاحبه كما هو مقتضى
الأدلة في الزكاة فهو باطل ولا أثر له ، فإنه غير مشروع في نفسه
لمخالفته للكتاب والسنة ، فإن النتاج تابع للبذر في الملكية ، فلا يمكن
أن يكون ولو بعضا ملكا للغير حين حدوثه .
فهو نظير ما لو التزم أحد في عقد بكون ما يتركه أبوه عند وفاته
كلا أو بعضا لغيره ، فإن هذا الالتزام لا يكون نافذا ولا يشمله
قوله تعالى : " أوفوا بالعقود " .