كما إذا أخذها بعنوان المزارعة فزارع غيره أو شارك غيره
بل يجوز أن يستعير الأرض للمزارعة ( 1 ) نعم لو لم يكن
له فيها حق أصلا لم يصح مزارعتها ، فلا يجوز المزارعة
في الأرض الموات مع عدم تحجير أو سبق أو نحو ذلك ،
فإن المزارع والعامل فيها سواء ، نعم يصح الشركة في
زراعتها مع اشتراك البذر أو بإجارة أحدهما نفسه للآخر
في مقابل البذر أو نحو ذلك . لكنه ليس حينئذ من المزارعة
المصطلحة . ولعل هذا مراد الشهيد في المسالك من عدم
جواز المزارعة في الأراضي الخراجية التي هي للمسلمين
قاطبة إلا مع الاشتراك في البذر أو بعنوان آخر ، فمراده
هو فيما إذا لم يكن للمزارع جهة اختصاص ( 2 ) ، وإلا فلا
اشكال في جوازها بعد الإجارة من السلطان كما يدل عليه
جملة من الأخبار .
شرح
المتشرعة المتصلة بعهد المعصوم ( ع ) ومن هنا فلو كان اعتبار
كون البذر من العامل شرطا فيها لوجب أن يكون من الواضحات ،
فكيف وقد قام الاجماع على خلافه .
( 1 ) كل ذلك لعدم الدليل على اعتبار الملك ، بل وقيام الدليل
على ما ستعرف على خلافه .
( 2 ) ذكره صاحب الجواهر ( قده ) أيضا ، إلا أنه بعيدا جدا
إذ الشهيد ( قده ) قد رتب حكمه هذا على اعتبار الملكية صريحا .
إذن : فالصحيح أن يقال إن ما أفاده الشهيد ( قده ) في المسالك