تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
كما إذا أخذها بعنوان المزارعة فزارع غيره أو شارك غيره بل يجوز أن يستعير الأرض للمزارعة ( 1 ) نعم لو لم يكن له فيها حق أصلا لم يصح مزارعتها ، فلا يجوز المزارعة في الأرض الموات مع عدم تحجير أو سبق أو نحو ذلك ، فإن المزارع والعامل فيها سواء ، نعم يصح الشركة في زراعتها مع اشتراك البذر أو بإجارة أحدهما نفسه للآخر في مقابل البذر أو نحو ذلك . لكنه ليس حينئذ من المزارعة المصطلحة . ولعل هذا مراد الشهيد في المسالك من عدم جواز المزارعة في الأراضي الخراجية التي هي للمسلمين قاطبة إلا مع الاشتراك في البذر أو بعنوان آخر ، فمراده هو فيما إذا لم يكن للمزارع جهة اختصاص ( 2 ) ، وإلا فلا اشكال في جوازها بعد الإجارة من السلطان كما يدل عليه جملة من الأخبار .
شرح
المتشرعة المتصلة بعهد المعصوم ( ع ) ومن هنا فلو كان اعتبار كون البذر من العامل شرطا فيها لوجب أن يكون من الواضحات ، فكيف وقد قام الاجماع على خلافه . ( 1 ) كل ذلك لعدم الدليل على اعتبار الملك ، بل وقيام الدليل على ما ستعرف على خلافه . ( 2 ) ذكره صاحب الجواهر ( قده ) أيضا ، إلا أنه بعيدا جدا إذ الشهيد ( قده ) قد رتب حكمه هذا على اعتبار الملكية صريحا . إذن : فالصحيح أن يقال إن ما أفاده الشهيد ( قده ) في المسالك